قوله تعالى ( وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية )
ومعنى ادخلوا هنا أي اسكنوا كما جاء في قوله تعالى ( قيل لهم اسكنوا هذه القرية وكلوا منها حيث شئتم رغدا... )الأعراف : ١١٦.
وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله ( ادخلوا هذه القرية ) قال : بيت المقدس.
( التفسير ص٢٧ )، وإسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق عبد الرزاق به ثم قال : وروي عن الربيع بن انس والسدي نحو ذلك.
قوله تعالى ( فكلوا منها حيث شئتم رغدا )
أخرج ابن أبي حاتم عن حجاج بن حمزة ثنا شبابة، عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد( رغدا ) قال : لا حساب عليهم.
وإسناده حسن.
قوله تعالى( وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة يغفر لكم خطاياكم )
أخرج الطبري بإسناده الصحيح عن مجاهد( ادخلوا الباب سجدا ) قال : باب الحطة من باب إيلياء من بيت المقدس.
واخرج البخاري بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" قيل لبني إسرائيل ( ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة ) فدخلوا يزحفون على أستاههم فبدلوا، وقالوا حطة حبة في شعرة ".
( الصحيح رقم ٤٤٧٩-التفسير- سورة البقرة، ب ( وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا... ) )، وأخرجه أيضا من حديث أبي هريرة من طريق آخر بلفظ : وقالوا : حبة في شعرة )، ( الصحيح رقم٤٦٤١-التفسير- سورة الأعراف، ب ( وقولوا حطة ) ).
وقال الطبري عن محمد بن بشار قال : حدثنا أبو أحمد الزبيري قال، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله( ادخلوا الباب سجدا ) قال : ركعا من باب صغير.
وأخرجه الحاكم من طريق أبي حذيفة عن سفيان به. وصححه ووافقه الذهبي( المستدرك٢/٢٦٢ ).
واخرج عبد الرزاق عن معمر عن الحسن وقتادة : أي احطط عنا خطايانا، فدخلوا على غير الجهة التي أمروا بها، ودخلوا متزحفين على أوراكهم وبدلوا قولا غير الذي قيل لهم فقالوا : حبة في شعيرة.
انظر الآية رقم( ٧١ ) من السورة نفسها.
( التفسير ص٣٧ )، وإسناده صحيح.
واخرج الطبري عن أبي كريب قال : حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله( حطة ) مغفرة.
وأخرجه الحاكم من طريق أبي حذيفة عن سفيان به. وصححه ووافقه الذهبي( المستدرك٢/٢٦٢ ).
قوله تعالى ( وسنزيد المحسنين )
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه إذا مر بآية رحمة سأل.
( انظر آخر تفسير آية ٣٧ من هذه السورة ).
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين