٥- قال الشافعي رحمه الله تعالى : وكل ما كان مأكولا من طائر أو دابة، فأن يُذبح أحبُّ إليَّ، وذلك سنَّتُه ودلالة الكتاب فيه، والبقرُ داخلةٌ في ذلك لقوله عز وجل : إِنَّ اَللهَ يَامُرُكُمُ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً وحكايته فقال : فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ ١. إلا الإبل فقط فإنها تُنْحَر، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر بَدَنَةًً٢. فَموضع النحر في الاختيار في السنة في اللَّبَّة٣، وموضع الذبح في الاختيار في السنة أسفل من اللَّّّحْيَيْنِ٤.
والذكاة في جميع ما ينحر ويذبح ما بين اللبة والحلق، فأيْنَ ذبح من ذلك أجزأه فيه ما يجزيه إذا وضع الذبح في موضعه. وإن نحر ما يذبح أوذبح ما ينحر، كرهته له، ولم أحَرِّمه عليه، وذلك أن النحر والذبح ذكاة كله، غير أني أحب أن يَضع كل شيء من ذلك موضعه لا يعدوه إلى غيره. ( الأم : ٢/٢٣٩. )
٢ - البدنة: ناقة أو بقرة تنحر بمكة قربانا. والهاء فيها للواحدة لا للتأنيث. مثل: قمحة وشعيرة. وتطلق على الذكر والأنثى، سمية بذلك لِسِمَنِهَا. ويقال بدن: إذا سمن، جمع بُدْنٌ وَبُدُنٌ وفي التنزيل العزيز: وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اِللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ (الحج: ٣٦) القاموس الفقهي: البدنة.
والحديث رواه البخاري في الحج (٣٢) باب: التحميد والتسبيح والتكبير (٢٦)(ر١٤٧٦) عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ونحر رسول الله صلى الله عليه وسلم بَدَنَاتٍ بيده قياما، وذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة كبشين أملحين. ورواه البيهقي في الضحايا باب: الذبح في الغنم والبقر والفرس والطائر، والنحر في الإبل ٩/٢٧٩..
٣ - اللبة: الثُّغْرَةُ التي أسفل العنق، وهي موضع النحر. القاموس الفقهي: لَبَّ. وقال في اللسان: اللبة هي اللِّهْزِمَةُ التي فوق الصدر، وفيها تنحر الإبل. قال ابن سيده: وهو الصحيح عندي. اللسان: لَبَبَ..
٤ - اللَّحْيان: حائطا الفم وهما العظمان اللذان فيهما الأسنان من داخل الفم من كل ذي لحي، قال ابن سيده: يكون للإنسان والدابة. اللسان: لحا..
تفسير الشافعي
الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي