ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

قوله تعالى وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي
قال ابن أبي حاتم حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا يزيد بن هارون أبنا هشام ابن حسان عن محمد بن سيرين عن عبيدة السلماني قال : كان رجل في بني
إسرائيل عقيم لا يولد له، وكان له مال كثير، وكان ابن أخيه وارثه فقتله، ثم احتمله ليلا فوضعه على باب رجل منهم، ثم أصبح يدعيه عليهم حتى تسلحوا، وركب بعضهم إلى بعض فقال ذو الرأي والنهي على ما يقتل بعضكم بعضا وهذا رسول الله صلى الله عليكم وسلم ؟ فأتوا موسى فذكروا له : فقال إن الله يأمركم ان تذبحوا بقرة فقالوا : أتتخذنا هزوا ؟ قال أعوذ بالله ان أكون من الجاهلين .
قال : فلو لم يعترضوا البقرة، لأجزت عنهم أدنى بقرة ولكنهم شددوا فشدد عليهم حتى انتهوا إلى البقرة التي أمروا بذبحها فوجدوها عند رجل ليس له بقرة غيرها. فقال : والله لا أنقصها من ملء جلدها ذهبا. فأخذوها بملء جلدها ذهبا فذبحوها فضربوه ببعضها فقال فقالوا من قتلك ؟ فقال هذا. لابن أخيه. ثم مال ميتا فلم يعط من ماله شئ ولم يورث قاتل بعد.
( وأخرجه عبد بن عبد حميد في تفسيره عن يزيد بن هارون به. وأخرجه آدم بن أبي إياس في تفسيره عن أبي جعفر الرازي عن هشام بن حسان به( انظر تفسير ابن كثير١/١٩٤ )، وأخرجه عبد الرزاق ( التفسير ص٣٨ )، والطبري )من طريق أيوب عن محمد بن سيرين عن عبيدة بنحوه. والإسناد صحيح إلى عبيدة وقد صححه الحافظ ابن حجر عند ذكر قصة البقرة( فتح الباري٦/٤٤٠ )، وما رواه من الإسرائيليات إلا ان لبعضه شاهد من القرآن الكريم في قوله تعالى وإذ قتلتم نفسا فادارءتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون. فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون البقرة٧٢-٧٣.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير