ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

قوله تعالى : وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ٦٧ قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمروا ٦٨ قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين ٦٩ قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون ٧٠ قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون ٧١ وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون ٧٢ فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون٧٣ .
[ ٢٥ ] : مسألة : في موقف ابن حزم من الإسرائيليات المروية في تفسير هذه الآيات.
قال ابن حزم :
ليس في نص القرآن أن المقتول من بني إسرائيل لما ضرب ببعض البقرة حيي وقال فلان قتلني. وإنما فيه ذكر قتل النفس، والتداريء فيها، وذبح البقرة وضربه ببعضها، وكذلك يحي الله الموتى، فمن زاد على ما ذكرناه في تفسير هذه الآية فقد كذب وادعى ما لا علم لديه.
فمن أعجب ممن يحتج بخرافات بني إسرائيل، التي لم تأت في نص، ولا في نقل كافة، ولا في خبر مسند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأعلى ما روي في حديث بقرة بني إسرائيل :
١ فحديث حدثناه أحمد بن عمر، ثنا عبد الله بن حسين بن عقال، نا إبراهيم بن محمد الدينوري، نا محمد بن الجهم [ هو أبو بكر الوراق ] ١ نا علي بن عبد الله هو ابن المديني وعياش بن الوليد، قال علي : نا يحيى بن سعيد، وسفيان بن عيينة، قال يحيى : نا ربيعة بن كلثوم، حدثني أبي، عن سعيد بن جبير، أن ابن عباس قال : إن أهل المدينة من بني إسرائيل وجدوا شيخا قتيلا في أصل مدينتهم، فأقبل أهل مدينة أخرى فقالوا : قتلتم صاحبنا وابن أخ له شاب يبكي. فأتوا موسى عليه السلام فأوحى الله إليه : إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ٢ فذكر حديث البقرة بطوله وفي آخره : فأقبلوا بالبقرة التي انتهوا بها إلى قبر الشيخ، وابن أخيه قائم عند قبره، فذبحوها، فضرب ببضعة من لحمها القبر، فقام الشيخ ينفض رأسه ويقول : قتلني ابن أخي، طال عليه عمري وأراد أكل مالي ومات٣.
٢ وقال سفيان : ثنا ابن سوقة، سمعت عكرمة يقول : كان لبني إسرائيل مسجد له اثنا عشر بابا، فوجدوا قتيلا قد قتل على باب، فجروه إلى باب آخر، فتحاكموا إلى موسى عليه السلام فقال : إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ٤ فذبحوها فضربوه بفخذها، فقام فقال : قتلني فلان. وكان رجلا له مال كثير وكان ابن أخيه قتله٥.
٣ وقال عياش بن الوليد : ثنا يزيد بن زريع، نا سعيد، عن قتادة قال : كان قتيل في بني إسرائيل، فأوحى الله عز وجل إلى موسى : أن أذبح بقرة، فاضربوه ببعضها، فذكر لنا أنهم ضربوه بفخذها، فأحياه الله عز وجل، فأنبأ بقاتله، وتكلم ثم مات. وذكر لنا أن وليه الذي يطلب بدمه هو قتله، من أجل ميراث كان بينهم فلا يورث قاتل بعده٦.
٤ وبه إلى ابن الجهم، ثنا محمد بن مسلمة، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ هشام، عن محمد بن سيرين عن عبيدة السلماني قال : كان في بني إسرائيل رجل عقيم لا يولد، وكان له مال كثير، وكان ابن أخيه وارثه فقتله، ثم احتمله ليلا حتى أتى به في آخرين، فوضعه على باب رجل منهم، ثم أصبح يدعيه عليهم.
فأتوا موسى عليه السلام فقال : إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ٧، فذبحوها فضربوه ببعضها، فقام، فقالوا : من قتلك ؟ فقال : هذا، لابن أخيه، ثم مال ميتا، فلم يعط ابن أخيه من ماله شيئا، ولم يورث قاتل بعده٨.
٥ وبه إلى ابن جهم، حدثنا محمد بن الفرج، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، قال محمد واللفظ له : ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قال : صاحب البقرة، رجل من بني إسرائيل قتله رجل. ثم ذكر معناه٩.
٦ وقال الحربي : نا حسين بن الأسود، نا عمرو بن محمد، نا أسباط عن السدي، نحوه١٠.
٧ وروينا أيضا نحوه من طريق إسماعيل بن إسحاق، عن عبد الله بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم١١.
قال ابن حزم : هذه مرسلات، وموقوف، لو أتت فيما أنزل علينا ما جاز الاحتجاج بها أصلا، فكيف فيما أنزل في غيرنا. وليس في القرآن نص بشيء مما ذكر في هذه الأخبار أكثر من أنهم تدارؤوا في نفس مقتولة منهم، فأمرهم الله أن يذبحوا بقرة فيضربوه ببعضها، كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون ٧٣ ١٢ ولم يقل تعالى في القرآن : إن الميت قال : فلان قتلني، ولا أنه صدق بذلك، ولا أنه أقيد به، وكل من زاد على ما في القرآن شيئا بغير نص من الرسول صلى الله عليه وسلم فقد أتى عظيمة١٣.
قوله تعالى : ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون٧٤
[ ٢٦ ] : مسألة : هل للحجارة تمييز ؟ وموقف ابن حزم من قوله تعالى : وإن منها لما يهبط من خشية الله .
يرى ابن حزم أن الحجارة ليس لها نطق ولا تمييز ولا خشية، وأن الآيات الدالة على أن لها سجود وتسبيح وخشية ؛ ليس شيء منها على الصفة المعهودة بيننا، وإنما له معنى آخر.
قال ابن حزم :
فإن اعترضوا١٤ بقول الله تعالى يصف الحجارة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله ١٥.
فقد علمنا بالضرورة أن الحجارة لم تؤمر بشريعة ولا بعقل ولا بعث إليها نبي قال تعالى : وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ١٦.
فإذ لا شك في هذا فإن القول المذكور منه تعالى يخرج على أحد ثلاثة أوجه :
إحداها : أن يكون الضمير في قوله تعالى : وإن منها لما يهبط راجع إلى القلوب المذكورة في أول الآية، في قوله تعالى : ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة الآية.
فذكر تعالى : أن من القلوب القاسية ما يقبل الإيمان يوما ما فيهبط عن القسوة إلى اللين من خشية الله تعالى. وهذا أمر يشاهد بالعيان فقد تلين القلوب القاسية بلطف الله تعالى ويخشى العاصي.
وقد أخبر عز وجل : أن من أهل الكتاب من يؤمن بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إليهم١٧.
وكما أخبر تعالى : أن من الأعراب من يؤمن بالله١٨ من بعد أن أخبر تعالى أن الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله ١٩.
فهذا وجه ظاهر متيقن الصحة.
والوجه الثاني : أن الخشية المذكورة في الآية إنما هي التصرف بحكم الله تعالى وجرى أقداره كما قلنا٢٠ في قوله عز وجل حاكيا عن السماء والأرض : قالتا أتينا طائعين ٢١، وقد بين جل وعز ذلك موصولا بهذا اللفظ فقال جل وعز : فقضاهن سبع سموات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها ٢٢، فبين الله تعالى بيانا رفع كل إشكال : أن تلك الطاعة من السماوات والأرض إنما هي تصرفه لها، وقضاؤه تعالى إياهن سبع سماوات، ووحيه في كل سماء أمرها، فصح قولنا نصا جليا ببيان الله تعالى لذلك والحمد لله رب العالمين.
وصح بهذا أن إبانة السماوات والأرض والجبال من قبول الأمانة ؛ إنما هو لما ركبها الله تعالى عليه من الجمادية وعدم التمييز، وقد علم كل ذي عقل امتناع قبول ما هذه صفته من الشرائع والأوامر والنواهي، وقد ذم الله تعالى من " ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء " ٢٣.
ولا يحل لمسلم أن ينسب إلى الله تعالى فعلا ذمه.
والوجه الثالث : أن يكون الله تعالى عني بقوله : وإن منها لما يهبط من خشية الله الجبل الذي صار دكا إذ تجلى الله تعالى له يوم سأله كليمه عليه السلام الرؤية٢٤ فذلك الجبل من جملة الحجارة، وقد هبط عن مكانه من خشية الله تعالى. وهذه معجزة وآية وإحالة طبيعة في ذلك الجبل خاصة. ويكون " يهبط " بمعنى " هبط " كما قال عز وجل : " وإذ يمكر بك الذين كفروا }٢٥ ومعناه بلا شك وإذ مكر.
وبين قوله تعالى مصدقا إبراهيم خليله صلى الله عليه وسلم في إنكاره على أبيه عبادة الحجارة : إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ٢٦.
وقوله تعالى : أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون ٤٣ ٢٧ ما هي عليه من الجمادية وعدم التمييز.
فصح بهذا صحة لا مجال للشك فيها أن الحجارة لا تعقل، لأنها التي كانوا يعبدون مما يعقل.
وأما سائر ما كانوا يعبدون من الملائكة، والمسيح وأمه عليهما السلام، ومن الجن، فكل هؤلاء عاقلون مميزون، فلم يبق إلا الحجارة، فصح بالنص أنها لا تعقل، وإذ تيقن ذلك بالنص وبالضرورة وبالمشاهدة فقد انتفى عنها النطق والتمييز والخشية المعهود كل ذلك عندنا، وصح أن هذه الألفاظ واقعة على معان غير المعهودة عندنا، وهذا نص قولنا، والحمد لله رب العالمين.
وأما الأحاديث المأثورة في أن الحجر له لسان وشفتان٢٨، والكعبة كذلك٢٩، وأن الجبال تطاولت، وخشع جبل كذا٣٠، فخرافات موضوعة، نقلها كل كذاب وضعيف، لا يصح شيء منها من طريق الإسناد ولا يصح شيء من ذلك أصلا.
ويكفي من التطويل في ذلك أنه لم يدخل شيئا منها من انتدب من الأئمة لتصنيف الصحيح من الحديث.
أو ما يستجاز روايته مما يقارب الصحة.
وكل من يخالفنا في هذا ؛ فإنه إذا أقر لنا أن القول المذكور في الآيات التي تلونا، والسجود والتسبيح والخشية ليس شيء منه على الصفة المعهودة بيننا، قد وافقنا أحب أو أكره، وهم كلهم مقرون بذلك، وقد جاء ذلك في أشعار العرب :
قال الشاعر : شكى إلي جملي طول السرى٣١.
وقال آخر : فقالت له العينان سمعا وطاعة٣٢.
وقال الراعي٣٣ : قلق الفئوس إذا أردن نصولا٣٤.
ومن هذا الباب قوله تعالى : جدارا يريد أن ينقض فأقامه ٣٥.
وهذا بلا شك غير الإرادة المعهودة من الحيوان فصح قولنا بالنص والضرورة، والحمد لله العالمين٣٦.

١ في الأصل: ثنا أبو بكر الوراق. ولكن بعد الرجوع إلى مصادر الترجمة له، تبين لي أن أبا بكر الوراق هو نفسه ابن الجهم، وأيضا هذا الإسناد في جميع مواضع المحلى بلفظ: محمد بن الجهم، عن ابن المديني..
٢ البقرة: ٦٩.
٣ رجال الإسناد:
ـ أحمد بن عمر بن أنس بن دلهات بن أنس العذري، أبو العباس المري، من المرية، وهي مدينة على ساحل من سواحل الأندلس، رحل إلى المشرق، وجاور في بيت الله الحرام أعوما جمة، وله سماعات كثيرة، وكان معتنيا بالحديث ونقله وروايته وضبطه مع ثقته وجلالة قدره وعلو إسناده، حدث عنه أبو عمر بن عبد البر، وأبو محمد بن حزم، وغيرهم، توفي سنة ٤٧٨ هـ جذوة المقتبس (١٢٧) والصلة لابن بشكوال (٦٩/١) وبغية الملتمس (١٦٧)
ـ عبد الله بن حسين بن عقال: لم أقف على ترجمته.
ـ إبراهيم بن محمد بن أحمد بن عثمان، أبو إسحاق الدينوري، فقيه مالكي، وكان عنده حديث، من جلة العلماء، ثقة قال أبو عبد الله بن الحذاء: لقيته بمكة سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة، وتركته حيا وقد نيف على الثمانين سنة. الديباج المذهب (٢٦٧/١).
ـ محمد بن أحمد بن الجهم أبو بكر الوراق، حدث عن أحمد بن عبيد الله النرسي، وأبي الوليد بن برد الأنطاكي، ومحمد بن هشام بن أبي الدميك المستملي، وموسى بن إسحاق الأنصاري، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله الأبهري المالكي، وكان فقيها مالكيا وله مصنفات حسان محشوة بالآثار يحتج فيها لمالك وينصر مذهبه ويرد على من خالفه تاريخ بغداد (٢٨٧/١)
ـ علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح بن بكر بن سعد السعدي، مولاهم البصري، المعروف بابن المديني، أبو الحسن الشيخ الإمام الحجة، أمير المؤمنين في الحديث، قال أبو حاتم الرازي: "كان ابن المديني علما في الناس في معرفة الحديث والعلل" وقال يحيى بن معين: "علي من أروى الناس عن يحيى القطان" توفي رحمه الله سنة ٢٣٤ هـ سير أعلام النبلاء (٤١/١١) تهذيب التهذيب (٣٠٦/٧)
ـ يحيى بن سعيد فروخ التميمي، أبو سعيد القطان البصري، ثقة متقن، حافظ، إمام قدوة، أخرج له الجماعة مات سنة ١٩٨ هـ التقريب (٣٥٥/٢)
ـ ربيعة بن كلثوم بن جبر، صدوق يهم، أخرج له البخاري في كتاب الأدب المفرد ومسلم والنسائي التقريب (٢٤٣/١)
ـ أبو ربيعة: هو كلثوم بن جبر الخزاعي، الكوفي، مقبول، وذكره ابن حبان في الثقات (٣٣٦/٥) وانظر: التقريب (١٤٤/٢)
ـ سعيد بن جبير بن هشام، الأسدي الوالي، مولاهم الكوفي، إمام في القراءة والتفسير، من أكابر أصحاب ابن عباس، قتله الحجاج سنة ٩٤هـ انظر: سير أعلام النبلاء (٣٢١/٤) غاية النهاية في طبقات القراء (٣٠٥/١)
تخريج الحديث:
أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب "من عاش بعد الموت" ص: ٤٨ من طريق يحيى بن سعيد عن ربيعة بن كلثوم عن أبيه به.
وإسناده ضعيف فيه كلثوم بن جبر، لم يوثقه إلا ابن حبان.

٤ البقرة: ٦٧.
٥ رجال الإسناد:
ـ سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي، أبو محمد الكوفي، ثم المكي، ثقة حافظ فقيه إمام حجة، إلا أنه تغير في حفظه بآخره، وكان ربما دلس لكن عن الثقات روى له الجماعة مات سنة ١٩٨ هـ التقريب (٣٠٣/١)
ـ ابن سوقة، هو محمد بن سوقة الغنوي، أبو بكر الكوفي العابد، ثقة مرضي عابد روى له الجماعة، التقريب (١٧٨/٢)
تخريج الأثر:
أخرجه سفيان بن عيينة في تفسيره (٢٠٩) ومن طريقه ابن جرير في تفسيره (٤٠٣/١) وإسناده صحيح..

٦ رجال الإسناد:
ـ عياش بن الوليد الرقام، أبو الوليد البصري، ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والنسائي، مات سنة ٢٢٦ هـ التقريب (١٠١/٢)
ـ يزيد بن زريع البصري، أبو معاوية، ثقة ثبت، روى له الجماعة، مات سنة ١٨٢ هـ التقريب (٣٧٣/٢)
ـ سعيد بن أبي عروبة، مهران: اليشكري، مولاهم، أبو النضر البصري، ثقة حافظ، له تصانيف لكنه كثير التدليس، واختلط وكان من أثبت الناس في قتادة، روى له الجماعة مات سنة ١٥٧هـ التقريب (٢٩٤/١)
تخريج الأثر:
أخرجه ابن جرير في تفسيره (٤٠٠/١) من طريق بن زريع عن سعيد به. وإسناده صحيح..

٧ البقرة: ٦٧.
٨ رجال الإسناد:
ـ محمد بن مسلمة بن الوليد بن دينار الطيالسي، أبو جعفر، يروي عن يزيد بن هارون قال الدارقطني: "لا بأس به" وقال الخطيب البغدادي: "في حديثه مناكير بأسانيد واضحة" توفي سنة ٢٨٢ هـ انظر: الكامل، لابن عدي (٢٩٢/٦) وتاريخ بغداد (٣٠٥/٣) ولسان الميزان (٣٨١/٥)
ـ يزيد بن هارون بن زاذان، السلمي مولاهم، أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، روى عن هشام بن حسان، روى له الجماعة، مات سنة ٢٠٦ هـ التقريب (٣٨١/٢) وتهذيب التهذيب (٣٢١/ ١١).
ـ هشام بن حسان الأزدي القردوسي، أبو عبد الله البصري، ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، روى له الجماعة، مات سنة ١٤٧هـ أو ١٤٨ هـ التقريب (٣٢٣/٢)
ـ محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر بن أبي عمرة، البصري، ثقة ثبت عابد، كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى روى له الجماعة، مات سنة ١١٠ هـ التقريب (١٧٨/٢)
ـ عبيدة بن عمرو السلماني، المرادي، أبو عمرو الكوفي، تابعي كبير مخضوم، ثقة ثبت، كان شريح إذا أشكل عليه شيء سأله، روى له الجماعة، مات قبل سنة سبعين التقريب (٥٠٩/١)
تخريج الحديث:
أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٢١٤/١) محقق، وعبد بن حميد [كما في تفسير ابن كثير (٤٩٢/٢) محقق] والبيهقي في السنن الكبرى (٢٢٠/ ٦) كلاهما من طريق يزيد بن هارون عن هشام، به
وأخرجه عبد الرزاق (٤٨/١) وابن جرير (٣٧٩/١) في تفسيريهما، كلاهما من طريق أيوب، عن ابن سيرين به.
وأخرجه آدم بن إياس [كما في تفسير ابن كثير (٤٩٢/٢ محقق] وابن جرير في تفسيره (٣٧٩/١)، كلاهما من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين به.
درجة الأثر: صحيح..

٩ رجال الإسناد:
ـ محمد بن الفرج بن محمود البغدادي، أبو بكر الأزرق، صدوق ربما وهم، روى عن حجاج بن محمد، مات سنة ٢٨٢ هـ تهذيب التهذيب (٣٥٤/٩) والتقريب (٢٠٨/٢)
ـ إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير البغدادي، الحربي، الشيخ الإمام الحافظ العلامة، قال الخطيب البغدادي: "كان إماما في العلم رأسا في الزهد، عارفا بالفقه، بصيرا بالأحكام، حافظا للحديث مميزا لعلله" توفي سنة ٢٨٥ هـ تاريخ بغداد (٢٧/٦) وسير أعلام النبلاء (٣٥٦/١٣)
ـ حجاج بن محمد المصيصي الأعور، أبو محمد الترمذي الأصل، نزل بغداد ثم المصيصة، ثقة ثبت لكنه اختلط في آخر عمره، لما قدم بغداد قبل موته، روى عن ابن جريج، روى له الجماعة، مات سنة ٢٠٦ هـ تهذيب التهذيب (١٨٠/٢) والتقريب (١٥٦/١)
وبقية رجال الإسناد تقدموا.
تخريج الحديث:
أخرجه ابن جرير في تفسيره (٣٨١/١) من طريق حجاج بن الفرج، عن ابن جريج، به.
وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٤٠٠/١) وابن أبي حاتم في تفسيره (٢٢٨/١) محقق كلاهما من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد، به.
درجة الأثر: إسناده حسن..

١٠ رجال الإسناد:
ـ الحسين بن علي بن الأسود العجلي، أبو عبد الله الكوفي، نزيل بغداد صدوق، يخطئ كثيرا، روى له الترمذي التقريب (١٧٧/١)
ـ عمرو بن محمد العنقزي، أبو سعيد الكوفي، ثقة روى له البخاري تعليقا، ومسلم، والأربعة، مات سنة ١٩٩ هـ التقريب (٨٣/٢)
ـ أسباط بن نصر الهمداني أبو يوسف، ويقال: أبو نصر صدوق كثير الخطأ، يغرب، روى له البخاري تعليقا، ومسلم، والأربعة. التقريب (٦٦/١)
تخريج الأثر:
أخرجه ابن جرير في تفسيره (٣٨٠/١) من طريق عمرو بن محمد عن أسباط به. وإسناده حسن..

١١ رجال الإسناد
ـ إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد الأزدي، سمع من حجاج بن منهال، وسليمان بن حرب، وعلي بن المديني، قال الخطيب البغدادي: كان عالما متقنا فقيها. له كتاب "أحكام القرآن" و "معاني القرآن" وكتاب في القراءات مات سنة ٢٨٢ هـ تاريخ بغداد (٢٨٤/٦ـ ٢٨٦)سير أعلام النبلاء (٣٣٩/١٣)
ـ عبد الله بن إسماعيل: لم أستطع تمييزه.
تخريج الأثر:
أخرجه ابن جرير في تفسيره (٤٠٢/١).

١٢ البقرة: ٧٣.
١٣ الإحكام (١٥٦/٢ـ١٥٨) بتصرف يسير وانظر: المحلى (٣٠٩/١١ـ ٣١٠).
١٤ يريد القائلين بأن للجماد تمييزا انظر: (٩٧/١ فما بعدها) من كتاب الفصل..
١٥ البقرة: ٧٤.
١٦ الإسراء: ١٥.
١٧ الآية التي تشير إلى ذلك هي قوله تعالى: وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب [آل عمران: ١٩٩].
١٨ الآية التي تشير إلى ذلك هي قوله تعالى: ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ألا إنها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته إن الله غفور رحيم [التوبة: ٩٩].
١٩ التوبة: ٩٧.
٢٠ قال ابن حزم: وأما قوله تعالى: قالتا أتينا طائعين [فصلت: ١١] فقد علمنا بالضرورة والمشاهدة أن القول في اللغة التي نزل بها القرآن؛ إنما هو دفع آلات الكلام من أنابيب الصدر والحلق والحنك، واللسان والشفتين، والأضراس، بهواء يصل إلى أذن السامع فيفهم به مرادات القائل، فإذ لا شك في هذا فكل من لا لسان له ولا شفتين ولا أضراس ولا حنك ولا حلق، فلا يكون منه القول المعهود منا. هذا ما لا يشك فيه ذو عقل، فإذ هذا هكذا كما قلنا بالعيان. فكل قول ورد به نص ولفظ مخبر به عمن ليست هذه صفته فإنه ليس هو القول المعهود عندنا، لكنه في معنى آخر، فإذ هذا كما ذكرنا فبالضرورة قد صح أن معنى قوله تعالى: قالتا أتينا طائعين ١١ إنما هو الجري على نفاد حكمه عز وجل فيها وتصريفه لهما أ. هـ [الفصل: ١٠٢/١].
٢١ فصلت: ١١.
٢٢ فصلت: ١٢.
٢٣ قال تعالى: ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون [البقرة: ١٧١].
٢٤ الآية التي تشير إلى ذلك هي قوله تعالى: ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين [الأعراف: ١٤٣].
٢٥ الأنفال: ٣٠.
٢٦ مريم: ٤٢.
٢٧ الزمر: ٤٣.
٢٨ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحجر: "والله ليبعثنه الله يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به، يشهد على من استلمه بحق"
أخرجه الإمام أحمد في مسنده حديث (٢٢١٤) (٣٠٧/١) وحديث (٢٦٤٢) (٣٦١/١) وحديث (٢٧٩٦) (٣١٨/١) وحديث (٣٥١٠) (٤٦٣/١) والدارمي في سننه حديث (١٨٣٩) وابن ماجه في كتاب المناسك باب استلام الحجر، حديث (٢٩٤٤) والترمذي في كتاب الحج باب ما جاء في الحجر الأسود حديث (٩٦١) وابن خزيمة في صحيحه، حديث (٢٧٣٥) (٢٢٠/٤) وابن حبان في صحيحه حديث (٣٧١٢) (٢٥/٩) والطبراني في الكبير حديث (١١٤٣٢) (١٨٢/١١) والبيهقي في السنن الكبرى (٩٠١٤) (٧٥/٥)
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٣٣٧/١) من حديث ابن عمر
درجة الحديث: حسنه الترمذي في جامعه.

٢٩ لم أقف على حديث بهذا المعنى.
٣٠ لم أقف على حديث بهذا المعنى.
٣١ هذا البيت للملبد بن حرملة، وعجزه: صبر جميل فكلانا مبتلى.
انظر: شرح أبيات سيبويه (٣١٧/١) وشرح الأشموني (١٠٦/١) وكتاب سيبويه (٣٢١/١) ولسان العرب (١٨١/٧).

٣٢ انظر: تفسير القرطبي (٢٣٨/٢).
٣٣ هو عبيد بن حصين بن معاوية بن جندل النميري شاعر من فحول المحدثين لقب بالراعي لكثرة وصفه للإبل، مات سنة ٩٠ هـ الأعلام (١٨٨/٤).
٣٤ ديوان الراعي (٢٢٢).
٣٥ الكهف: ٧٧.
٣٦ الفصل (١٠٣/١ـ١٠٥) وانظر: الإحكام (٤٥٢/١) والأصول والفروع (١٥٠ـ ١٥١).

آراء ابن حزم الظاهري في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير