ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

ثم تطرق كتاب الله لوصف الطائفة الثالثة طائفة المنافقين، فأطال الحديث عنها، وخصص للكشف عن نفاقها ثلاث عشرة آية كاملة، ابتداء من قوله تعالى ومِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمََّنَا بالله وَبِاليَومِ الآخِر وَمَا هُم بِمُؤمِنِينَّ( ٨ ) يُخَادِعُونَ اللهَ والذِينَ آمَنُوا وَمَا يُخَادعُونَ إلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ( ٩ ) فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضاًّ وَلَهُم عَذَابٌ ألِيمٌ بِمَا كانُوا يُكَذِّبُونَ( ١٠ ) ، إلى قوله تعالى : وَلَو شَاءَ اللهُ لَذَهَبَ بِسَمعِهِم وَأَبْصَارِهِمُ إنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَئٍ قَدِيرٌ( ٢٠ ) .
وإنما طال الحديث عن طائفة المنافقين بما لم يطل به عن الطائفتين الأخريين، لأن طائفة المنافقين ذات ألوان مختلفة، وأقنعة متعددة، والكشف عن جوهرها المعقد، وعن شخصيتها المزدوجة، وعن تناقض مظهرها مع مخبرها، يحتاج إلى مزيد من الأضواء، وتنويع في الصور، وتكثير من الأمثال، وذلك حتى يكون المؤمنون على كامل البينة ومنتهى الحذر من دسائس المنافقين ومؤامراتهم وأخطارهم، ويعرفوهم بسيماهم معرفة كاشفة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:ومن معجزات القرآن الكريم أن الأوصاف التي وصف بها هذه الطوائف الثلاث ( المؤمنين، والكافرين، والمنافقين ) كانت ولا تزال هي السمات البارزة والثابتة في كل طائفة منهم، تحقيقا لمدلول هذه الآيات البينات، التي أوحى بها خالق النفوس العليم الخبير بخلجات القلوب.



ومن معجزات القرآن الكريم أن الأوصاف التي وصف بها هذه الطوائف الثلاث ( المؤمنين، والكافرين، والمنافقين ) كانت ولا تزال هي السمات البارزة والثابتة في كل طائفة منهم، تحقيقا لمدلول هذه الآيات البينات، التي أوحى بها خالق النفوس العليم الخبير بخلجات القلوب.
ومن معجزات القرآن الكريم أن الأوصاف التي وصف بها هذه الطوائف الثلاث ( المؤمنين، والكافرين، والمنافقين ) كانت ولا تزال هي السمات البارزة والثابتة في كل طائفة منهم، تحقيقا لمدلول هذه الآيات البينات، التي أوحى بها خالق النفوس العليم الخبير بخلجات القلوب.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير