ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

قوله تعالى ( ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين )
وهذا الصنف من الناس هم المنافقون كما سماهم الله تعالى في مطلع سورة المنافقون ( إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله ) وقال أيضا ( إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم ) النساء : ١٤٢.
وقد تقدم في الآية رقم ( ٣ ) قول مجاهد : أربع آيات من سورة البقرة في نعت المؤمنين، وآيتان في نعت الكافرين، وثلاث عشرة في المنافقين.
قال الشيخ الشنقيطي عند هذه الآية : لم يذكر هنا بيانا عن هؤلاء المنافقين، وصرح بذكر بعضهم بقوله ( وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن اهل المدينة مردوا على النفاق ) التوبة : ١٠١.
ونهى تعالى رسوله عن الصلاة عليهم والدعاء فحينما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على عبد الله بن أبي بن سلول انزل الله تعالى ( ولا تصل على احد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره ) التوبة : ٨٤.
( وانظر صحيح مسلم- صفات المنافقين رقم ٢٧٧٤ ).
كما بين سبحانه وتعالى بعض صفاتهم في قوله تعالى ( مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ) النساء : ٣٤١.
وقد عرفنا النبي صلى الله عليه وسلم على بعض صفاتهم حتى نحذرهم ولكي لا نتصف بها، فأخرج الشيخان بسنديهما عن أبي هريرة مرفوعا :" أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها : إذا ائتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر " ( فتح الباري( الإيمان، ب علامة المنافق رقم٤٣ )، وصحيح مسلم ( الإيمان، ب بيان خصال المنافق رقم ٦٠١ ). واللفظ للبخاري.
وأخرجا أيضا عن أبي هريرة مرفوعا :" آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب، وإذا أوعد أخلف، وإذا ائتمن خان ".
( نفس المصدرين السابقين رقم ١٠٧، ٣٣ ).
وأخرج مسلم بسنده عن عبد الله بن عمر مرفوعا :" مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين، تعير إلى هذه مرة، وإلى هذه مرة ".
( الصحيح- صفات المنافقين وإحكامهم رقم ٢٧٨٤ ).
وقد أخبر سبحانه وتعالى عن مصيرهم الرهيب فقال ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ) النساء : ١٤٥، وسيأتي تفسيرها.
وأخرج الطبري وابن أبي حاتم من طريق ابن إسحاق عن ابن عباس( ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين ) يعني : المنافقين من الأوس والخزرج ومن كان على أمرهم.
وإسناده حسن.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير