ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

قَوْله تَعَالَى: بئْسَمَا اشْتَروا بئس: اسْم مستوف لكل ذمّ. وَنعم: اسْم مستوف لكل حمد. اشْتَروا بِهِ أنفسهم اخْتَارُوا لأَنْفُسِهِمْ أَن يكفروا بِمَا أنزل الله من الْقُرْآن (بغيا) حسدا. وَالْبَغي: الظُّلم. وَأَصله الطّلب؛ فالباغي طَالب للظلم. والحاسد: ظَالِم لِأَنَّهُ يُرِيد زَوَال النِّعْمَة عَن الْمَحْسُود من غير جِنَايَة مِنْهُ. أَن ينزل الله من فَضله من النُّبُوَّة: على من يَشَاء من عباده من الْأَنْبِيَاء.
فباءوا أَي: رجعُوا بغضب على غضب فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال:
أَحدهَا: أَن الْغَضَب الأول عبَادَة الْعجل. وَالْغَضَب الثَّانِي الْكفْر بِمُحَمد.
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن الْغَضَب الأول تَكْذِيب عِيسَى. وَالْغَضَب الثَّانِي تَكْذِيب مُحَمَّد.
وَالْقَوْل الثَّالِث: أَن الْغَضَب الأول الْكفْر بالإنجيل. وَالْغَضَب الثَّانِي الْكفْر بِالْقُرْآنِ.
وللكافرين عَذَاب مهين أَي: مخز.

صفحة رقم 108

أنفسهم أَن يكفروا بِمَا أنزل الله بغيا أَن ينزل الله من فَضله على من يَشَاء من عباده فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عَذَاب مهين (٩٠) وَإِذا قيل لَهُم آمنُوا بِمَا أنزل الله قَالُوا نؤمن بِمَا أنزل علينا ويكفرون بِمَا وَرَاءه وَهُوَ الْحق

صفحة رقم 109

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية