ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله
تفسير المفردات :
وشرى واشترى يستعملان حينا بمعنى باع، وأخرى بمعنى ابتاع وأخذ، والمراد هنا المعنى الأول، والبغي في الأصل : الفساد من قولهم بغى الجرح إذا فسد، ثم أطلق على مجاوزة الحد في كل شيء، وباء : رجع، وهين : أي فيه إهانة وإذلال.
الإيضاح :
أي بئس الشيء الذي باعوا به أنفسهم وبذلوها – الكفر بما أنزل الله، وهو الكتاب المصدق لما معهم، أي إنهم اختاروا الكفر على الإيمان وبذلوا أنفسهم فيه، وكأنهم فقدوها كما يفقد البائع المبيع.
ثم بين علة ذلك فقال :
بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده أي إنهم كفروا لمحض العناد الذي هو نتيجة الحسد، وكراهة أن ينزل الله الوحي من فضله على من يختاره من عباده، ولا بغي أقبح من بغي من يريد الحجر على الله، فلا يرضى أن يجعل الوحي في آل إسماعيل كما جعله من قبل في آل إسحاق.
ثم ذكر مقدار ما نالهم من غضبه فقال :
فباءوا بغضب على غضب أي فرجعوا وهم مستوجبون لغضبين : غضب الكفر بالنبي صلى الله عليه وسلم، فوق الغضب الذي استحقوه من قبل بإعنات موسى عليه السلام والكفر به.
ثم بين عاقبة أمرهم فقال :
وللكافرين عذاب مهين أي ولهم بسبب كفرهم عذاب يصحبه إهانة وإذلال في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا من الخزي والنكال وسوء الحال، ليكونوا عبرة لمن يخلفهم من بعدهم، وأما في الآخرة فبخلودهم في جهنم وبئس المصير.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير