ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

قَوْلُهُ تَعَالَى: بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُواْ ، أي بئْسَمَا باعُوا به أنفُسَهم من الهدايَا بكتمان صفة مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم أنَّهم اختارُوا الدُّنيا على الآخرِةِ؛ باعُوا أنفسَهم بأن يكفُروا.
بِمَآ أنَزَلَ ٱللَّهُ ؛ يعني القُرْآنَ حَسَداً منهم للنبيِّ صلى الله عليه وسلم. وَقِيْلَ: معناه: بئْْسَ الذي اختارُوا لأنفسِهم حتى استبدلوا الباطلَ بالحقِّ؛ والكفرَ بالإيْمانِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى: بَغْياً ؛ أصلُ البغيِ: الْفَسَادُ، يقال: بَغَى الْجُرْحُ إذا أُفْسِدَ. ومعنى قولنا: بَغْياً؛ أي الْبَغْيَ. وقَوْلُهُ تَعَالَى: أَن يُنَزِّلُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ ؛ يعني الكتابَ والنبوةَ على مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ ، قال قتادةُ: (الْغَضَبُ الأَوَّلُ: حِيْنَ كَفَرُواْ بعِيْسَى وَالإنْجِيْلِ، وَالثَّانِي: حِيْنَ كَفَرُواْ بمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَالْقُرْآنِ؛ وَاسْتَوْجَبُواْ اللَّعْنَةَ عَلَى إثْرِ اللَّعْنَةِ). وقال السديُّ: (الْغَضَبُ الأَوَّلُ: بعِبَادَتِهِمُ الْعِجْْلَ؛ وَالثَّانِي: كُفْرُهُمْ بمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَتَبْدِيْلِ صِفَتِهِ). قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ ؛ أي وللجاحدين بنبوَّة مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم من الناسِ كلِّهم عذابٌ مهينٌ؛ يُهانونَ فيه فلا يُعَزُّونَ.

صفحة رقم 89

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية