بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (٩٠)
وما في بِئْسَمَا نكرة موصوفة مفسرة لفاعل بئس أى بئس شيئا بئسما وبابه غير مهموز أبو عمرو اشتروا بِهِ أَنفُسَهُمْ أي باعوه والمخصوص بالذم أَن يَكْفُرُواْ بِمَا أنزَلَ الله يعني القرآن بَغِيّاً مفعول له أي حسداً وطلباً لما ليس لهم وهو علة اشتروا أَن يُنَزِّلَ الله لأن ينزل أو على أن ينزل أى حسده على أن ينزل الله ينزل بالتخفيف مكى وبصرى مِن فَضْلِهِ الذي هو الوحي على مَن يشاء من عباده وهومحمد عليه السلام فباؤوا بِغَضَبٍ على غَضَبٍ فصاروا أحقاء بغضب مترادف لأنهم كفورا بنبي الحق وبغوا عليه أو كفروا بمحمد بعد عيسى عليهما السلام أو بعد قولهم عزير ابن الله وقولهم يد الله مغلولة وغير ذلك وللكافرين عَذَابٌ مُّهِينٌ مذل
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو