كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ ٱلْمُرْسَلِينَ : كما مر إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ : واحد منهم نُوحٌ أَلاَ تَتَّقُونَ : الله إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ : مشهور بالأمانة بينكم فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ : على التبليغ مِنْ أَجْرٍ إِنْ : أي: ما أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ : نبه باتحاد صدر قصته وقصة من بعده على اتحاد كلماتهم أصولا فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ : كرر ليدل على أن كلا من الأمانة وعدم الطمع يوجب الاتباع فكيف باجتماعهما؟ قَالُوۤاْ : أشراف قومه أَنُؤْمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلأَرْذَلُونَ : السلفة للنِعْمَة قَالَ وَمَا عِلْمِي : لا علم لي بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ : إخلاصا أو طمعا ما أنا إلا مبلغ إِنْ : أي: ما حِسَابُهُمْ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّي : فيجازيهم لَوْ تَشْعُرُونَ : ذلك ما عبتموهم وَمَآ أَنَاْ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ * إِنْ : ما أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ : للكل قَالُواْ لَئِنْ لَّمْ تَنْتَهِ يٰنُوحُ : عما تقول لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمَرْجُومِينَ : المقتولين بالحجارة قَالَ : بعد يأسه رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ * فَٱفْتَحْ : فاحكم بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِي مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ : مما ينزل عليهم فَأَنجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ : المملوء ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ : بعد نجاتهم ٱلْبَاقِينَ : من قومه إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً : عبرة وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ : أفهم إن لو كان شرطهم مؤمنين لما أخذوا وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ * كَذَّبَتْ عَادٌ : أنَّثَ باعتبار القبيلة ٱلْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ : نسبا هُودٌ أَلاَ تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ : بالإيمان وَأَطِيعُونِ * وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ : كما مر أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ : مكان مرتفع آيَةً : عمارة عالية علما للمارة تَعْبَثُونَ : به بلا احتياج بمعنة على مَنْ يَبْني للتنعم وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ : مآخذ للماء، أو قصورا مستوثقة لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ : راجين الخلود وَإِذَا بَطَشْتُمْ : سطوتم بسوط أو نحوه بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ : متسلطين بلا رحمة فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ : بترك ما ذكر وَأَطِيعُونِ * وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِيۤ أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ : من النعم أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ * وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ : لعظم ما حل فيه قَالُواْ سَوَآءٌ : مستو عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِّنَ ٱلْوَاعِظِينَ : وعظك وعدمه سواء كما مر
صفحة رقم 613الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني