ﯪﯫﯬﯭ

قوله١ : وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ قال مجاهد : قصوراً مُشَيَّدة٢.
وقال الكلبي : هي الحصون٣. وقال قتادة : مآخذ الماء يعني : الحياض، واحدتها مَصْنَعة٤. «لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُون ». العامة على تخفيفه مبنياً للفاعل. وقتادة : بالتشديد مبنياً للمفعول٥، ومنه قول امرىء القيس :

٣٩١٨ - وَهَلْ يَنْعَمَنْ إِلاَّ سَعِيْدٌ مُخَلَّدٌ قَلِيْلُ الهُمُوْم مَا يَبيْتُ بِأَوْجَال٦
و «لَعَل » هنا على بابها. وقيل : للتعليل. ويؤيده قراءة عبد الله :«كَيْ تَخْلِدُون »٧.
وقيل : للاستفهام، قاله زيد بن عليّ، وبه قال الكوفيون. وقيل : معناه التشبيه، أي : كأنكم تخلدون. ويؤيده ما في حرف أبيّ :«كَأَنَّكم تُخلدون » بضم التاء مخففاً ومشدداً٨. وقرىء :«كأَنَّكُم خَالِدُونَ »٩ ولم يعلم من نص عليها أنها تكون للتشبيه. والمعنى : كأنكم تبقون فيها خالدين.
١ قوله: سقط من الأصل..
٢ انظر البغوي ٦/٢٢٩..
٣ المرجع السابق..
٤ المرجع السابق..
٥ قال ابن خالويه: ("لعلَّكم تخلدون" قتادة، "تخلَّدون" بالتشديد أبو العالية) المختصر (١٠٧). وكذا في البحر المحيط ٧/٣٢، وقال ابن جني (ومن ذك قراءة قتادة: "لعلَّكم تخلدون") المحتسب ٢/١٣٠..
٦ البيت من بحر الطويل، قاله امرؤ القيس، وهو في ديوانه (٢٧)، المحتسب ٢/١٣٠، الحماسة البصرية ١/١٢٦، البحر المحيط ٧/٣٣. وأتى به استئناساً لقراءة التشديد، ويعني بالمخلد المنعم المرفه الذي يلبس الخلد، وهو السِّوار أو القرط. الأوجال: جمع وجل، وهو الفزع..
٧ انظر البحر المحيط ٧/٣٢..
٨ انظر البحر المحيط ٧/٣٢..
٩ انظر القرطبي ١٣/١٢٤، البحر المحيط ٧/٣٢..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية