ﯪﯫﯬﯭ

(وتتخذون مصانع) هي الأبنية التي يتخذها الناس منازل، قال أبو عبيدة كل بناء مصنعه وبه قال الكلبي وغيره. وقيل هي الحصون المشيدة قاله

صفحة رقم 402

مجاهد وغيره، وقال الزجاج أنها مصانع الماء التي تجعل تحت الأرض واحدتها مصنعة، ومصنع أي حياضاً وبركاً تجمعون فيها الماء فهي من قبيل الصهاريج. قال الجوهري المصنعة بضم النون الحوض يجمع فيه ماء المطر والمصانع الحصون، وقال عبد الرزاق المصانع عندنا بلغة اليمن القصور العالية.
(لعلكم تخلدون) أي راجين أن تخلدوا في الدنيا لإنكاركم البعث، والتوبيخ حينئذ ظاهر، أو عاملين عمل من يرجو ذلك، فلذلك تحكمون بنيانها. وقيل إن (لعل) هنا للاستفهام التوبيخي، قاله زيد بن علي، وبه قال الكوفيون، أي هل تخلدون؟ كقولهم لعلك تشتمني؟ أي هل تشتمني وقال الفراء: كي تخلدون، وبه قرأ عبد الله، أي لا تتفكرون في الموت. وقيل المعنى كأنكم باقون مخلدون. فـ (لعل) معناها التشبيه، ولم أر من نص على أنها تكون للتشبيه. وقرئ (تخلدون) مخففاً ومشدداً وحكى النحاس أن في بعض القراءات (كأنكم مخلدون) وبه قال ابن عباس.

صفحة رقم 403

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية