نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٢:م١٠
١٢، ١٣، ١٤ قال رب إني أخاف أن يكذبون* ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون* ولهم على ذنب فأخاف أن يقتلون
وموسى هنا يظهر أمام ربه تعالى مخاوفه وضعفه، ويطلب منه المعونة والمؤازرة، بأن يجعل هارون معه رسولا، وهي شفاعة من أفضل أنواع الشفاعة.
قال المفسرون : لم يكن موسى معترضا على أداء الرسالة، وإنما احتاط للمهمة فقال : رب إني أخاف أن يكذبون فهم طغاة متمردون، وفي لساني حبسة، فأخاف أن يضيق صدري بتكذيبهم، وأن يضطرب لساني في موقف المجادلة والمحاجة، فأعجز عن شرح الرسالة على الوجه المبين.
وكان هارون أفصح بيانا، وأهدأ أعصابا، فطلب من الله أن يشد أزره بأخيه، فإذا أخفق موسى أو قتل، أتم هارون الدعوة، واستمر في تبليغ الرسالة.
وكان موسى قد قتل قبطيا، ثم خرج من مصر خائفا، فاشتكى إلى الله خوفه من أن يُقتل قصاصا قبل تبليغه الرسالة.
وقريب من هذه الآيات ما ورد في سورة طه : قال رب اشرح لي صدري* ويسر لي أمري* واحلل عقدة من لساني* يفقهوا قولي* واجعل لي وزيرا من أهلي* هارون أخي*اشدد به أزري*وأشركه في أمري* كي نسبحك كثيرا*ونذكرك كثيرا* إنك كنت بنا بصيرا*قال قد أوتيت سؤلك يا موسى [ طه : ٢٥-٣٦ ].
تفسير القرآن الكريم
شحاته