ﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔ

فماذا كان ردهم على مقالة نبيهم وموعظته لهم ؟.
قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين ١٣٦
وقولهم أوعظت... ١٣٦ ( الشعراء ) دليل على أن الحق لا بد أن يظهر، ولو على ألسنة المكابرين، ولا يكون الوعظ إلا لمن علم حكما، ثم تركه، فيأتي الواعظ ليذكره به، فهو- إذن- مرحلة ثانية بعد التعليم، فهذا القول منهم اعتراف ودليل أنهم علموا المطلوب منهم، ثم غفلوا عنه.
وهؤلاء يقولون لنبيهم سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين ١٣٦ ( الشعراء ) يعني : أرح نفسك، فسواء علينا وعظك وعدم وعظك، ونلحظ أنهم قالوا : أم لم تكن من الواعظين ١٣٦ ( الشعراء )
ولم يقولوا مثلا : سواء علينا أوعظت أم لم تعظ ؛ لأن نفي الوعظ يثبت له القدرة عليه.
إنما لم تكن من الواعظين ١٣٦ ( الشعراء ) يعني : امتنع منك الوعظ نهائيا، وكأنهم لا يريدون مسألة الوعظ هذه أبدا، حتى في المستقبل لن يسمعوا له.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير