(قالوا سواء علينا) أي مستو عندنا (أوعظت أم لم تكن من الواعظين) أصلاً أي وعظك وعدمه سواء عندنا، لا نبالي بشيء منه، ولا نلتفت إلى ما تقوله، ولا نرعوي له والحاصل أنهم أظهروا قلة اكتراثهم بكلامه
صفحة رقم 404
واستخفافهم بما أورده من المواعظ، والوعظ كلام يلين القلب بذكر الوعد والوعيد ولم يقل أم لم تعظ لرؤوس الآي وتواخي القوافي.
وأبدى له الزمخشري معنى فقال: هو أبلغ في قلة اعتدادهم بوعظه من قولك أم لم تعظ. وعن الكسائي: أوعظت بإدغام الظاء في التاء وهو بعيد، لأن حرف الظاء حرف إطباق إنما يدغم فيما قرب منه جداً وقرأ الباقون بإظهار الظاء.
فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري