ﭑﭒﭓﭔﭕ

ولم يكتفوا بذلك بل تهجموا على ما يدعو إليه، وقالوا : إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ وإن نافية، أي ما هذا إلا خلق الأولين، وفي النص الكريم قراءتان : إحداهما بضم الخاء واللام، والمعنى على هذا يتضمن أولا أن ما هم عليه من شرك، وقد اتبعوا فيه آباءهم، كما قال المشركون، وجدنا عليه آباءنا، ويتضمن ثانيا أن ما هم عليه من بطش جعلهم جبارين هو خلق الأولين من قومهم، ولذا عبروا بخلق بدل دين ليشملهما معا.
والقراءة الثانية هي خلق بفتح الخاء وسكون اللام، ويكون المعنى إن هذا الوعظ إلا ما اختلقه الأولون وافتراؤهم، كما قال المشركون عن القرآن الكريم، إن هذا إلا أساطير الأولين ( ٢٥ ) [ الأنعام ].

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير