ﭑﭒﭓﭔﭕ

(إن هذا) تعليل لما قبله أي ما هذا الذي جئتنا به ودعوتنا إليه من الدين وقيل: المعنى ما هذا الذي نحن عليه (إلا خلق الأولين) أي طبيعتهم وعادتهم التي كانوا عليها، وهذا بناء على ما قال الفراء وغيره: إن معنى الخلق العادة. قال النحاس: الخلق عند الفراء العادة.
وعن محمد بن يزيد: خلقهم مذهبهم وما جرى عليه أمرهم. والقولان متقاربان، وقال مقاتل: قالوا: ما هذا الذي تدعونا إليه إلا كذب الأولين. قال الواحدي: هو قول ابن مسعود ومجاهد، قال والخلق والاختلاق الكذب، ومنه قوله ويحلقون إفكاً. وقرئ خلق بفتح الخاء وسكون اللام وبضمهما. قال الهروي: معناه على الأولى اختلاقهم وكذبهم، وعلى الثانية عادتهم، وهذا التفصيل لا بدّ منه. قال ابن الأعرابي: الخلق الدين والطبع والمروءة وقرأ أبو قلابة بضم الخاء وسكون اللام، وهي تخفيف لقراءة الضم لهما. والظاهر أن المراد بالآية هو قول من قال ما هذا الذي نحن عليه إلا عادة الأولين وفعلهم، ويؤيده قولهم:

صفحة رقم 405

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية