قال هذه ناقةٌ ، قالها بعدما أخرجها الله تعالى من الصخرة بدعائه عليه السلام، لها شِرْبٌ ؛ نصيب من الماء، فلا تُزاحموها فيه، ولكم شِرْبُ يومٍ مَعْلومٍ لا تزاحمكم فيه. رُوي أنهم قالوا : نُريد ناقة عُشَرَاءَ، تخرج من هذه الصخرة، فتلد سَقْباً - والسقب : ولد الناقة - فقعد صالح يتفكر، فقال له جبريل عليه السلام : صَلِّ ركعتين، وسَلْ رَبَّك الناقة، ففعل، فخرجت الناقة، ونتجت سقباً مثلها في العِظم، وصدرها ستون ذراعاً - أي : طولها - وإذا كان يوم شربها شربت ماءهم كله، وإذا كان يوم شربهم لا تشرب فيه.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي