تفسير المفردات : الشرب( بالكسر ) النصيب والحظ.
المعنى الجملي : بعد أن قص سبحانه على رسوله قصص عاد وهود - قص قصص ثمود وصالح وقد كانوا عربا مثلهم يسكنون مدينة الحجر التي بين وادي القرى والشام، ومساكنهم معروفة تتردد عليها قريش في رحلة الصيف وهم ذاهبون إلى بلاد الشام.
دعاهم صالح إلى عبادة الله وحده وأن يطيعوه فيما بلغهم من رسالة ربهم فأبوا وكذبوا بعد أن أتى لهم بالآيات المصدقة لرسالته، فأخذهم العذاب وزلزلت بهم الأرض ولم تبق منهم ديارا ولا نافخ نار.
الإيضاح : قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم أي قال صالح لثمود لما سألوه آية يعلمون بها صدقه : يا قوم هذه ناقة الله آية لكم، ترد ماءكم يوما وتردونه أنتم يوما، فلها حظ من الماء يوما ولكم مثله يوما آخر.
قال قتادة : إذا كان يوم شربها شربت ماءهم كله، ولا تشرب في يومهم ماء.
روي أنهم اقترحوا عليه عشراء ( الحامل في عشرة أشهر ) تخرج من صخرة عيّنوها، ثم تلد سقبا فقعد عليه الصلاة والسلام يتفكر، فقال له جبريل عليه السلام : صلّ ركعتين وسل ربك، ففعل فخرجت الناقة وبركت بين أيديهم ونتجت سقبا مثلها في العظم. وإن أمثال هذه الروايات لا يجب علينا التصديق بها إلا إذا ثبتت بصحيح الأخبار.
تفسير المراغي
المراغي