ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

ونلاحظ أن الحق- تبارك وتعالى- ينتهز فرصة طلبهم لآية ومعجزة، فأسرع إليهم بما طلبوا، ليقيم عليهم الحجة، فقال بعدها :
قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم ١٥٥
هذه إجابة لهم ؛ لأنهم طلبوا من نبيهم أن يخرج لهم من الصخرة١ ناقة تلد سقبا لا يكون صغيرا كولد الناقة، إنما تلد سقبا في نفس حجمها، فأجابهم قال هذه ناقة لها شرب... ١٥٥ ( الشعراء ) يعني : يوم تشرب فيه، لا يشاركها في شربها شيء من مواشيكم.
ولكم شرب يوم معلوم ١٥٥ ( الشعراء ) أي : تشربون فيه أنتم، وكانت الناقة تشرب من الماء في يومها ما تشربه كل مواشيهم في يومهم، وهذه معجزة في حد ذاتها.

١ كانوا هم الذين سألوا صالحا أن يأتيهم بآية واقترحوا عليه بأن تخرج لهم من صخرة صماء عينوها بأنفسهم وهي صخرة منفردة في ناحية الحجر يقال لها الكاتبة، فطلبوا منه أن تخرج لهم منها ناقة عشراء تمخض، فأخذ عليهم صالح العهود والمواثيق لئن أجابهم الله إلى سؤالهم وأجابهم إلى طلبهم ليؤمنن به وليتبعنه، فلما أعطوه على ذلك عهودهم ومواثيقهم قام صالح إلى صلاته ودعا الله فتحركت تلك الصخرة ثم انصدعت عن ناقة جوفاء وبراء يتحرك جنينها بين جنبيها.(تفسير ابن كثير ٢/٢٢٨)..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير