ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

(وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (١٦٦)
تذرون، فعلها الماضي لَا يُذْكَرُ، ولكن الزمخشري ذكره في كتابه أساس البلاغة ونص على أنه يقال: ذروا هذا الأمر، فيقولون (وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم) تدل على الترك والإهمال، وتلك إحدى الكبر، كأنهم يرتكبون أمرين: أولا الفعل مع الذكران، وإهمال الأزواج، ولذلك قالوا إن التعبير بـ (تَذَرُونَ) أبلغ من تتركون، والآية تدل على أن الفطرة

صفحة رقم 5397

هي ما يكون مع الأزواج، والآخر ضد الفطرة، ثم صرح اللَّه تعالى بأنهم ظالمون وعادون، فقال عز من قائل: (بَلْ أَنتمْ قَوْمٌ عَادُونَ) بل للإضراب الانتقالي بأن انتقل من وصف عملهم الآثم، إلى وصف أشخاصهم، و (عادون) جمع عاد، وهو الظالم المعتدي الذي تجاوز الحد، فقد تجاوزوا حد الفطرة، وخرجوا عليها، وشذوا عن الإنسانية.
بعد هذه الموعظة الزاجرة، أجابوه إجابة الغواية الفاجرة، هددوه بالرجم (كما ورد في آية أخرى) أو الإخراج من البلد والنفي في مكان بعيد، كما في هذه الآية.
(قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (١٦٧) قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ (١٦٨) رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩)
قالوا مصممين موثقين قولهم باليمين،

صفحة رقم 5398

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية