فكذّبوه أي : فتمادوا على تكذيبه، وأَصروا عليه فأخذهم عذابُ يومِ الظُّلَّة حسبما اقترحوه. وذلك بأن سلط عليهم الحر سبعة أيام بلياليها، فأخذ بأنفاسهم، فلم ينفعهم ظل ولا ماء ولا شرب، فاضطروا إلى أن خرجوا إلى البرية، فأظلتهم سحابة، وجدوا فيها برداً ونسيماً، فاجتمعوا تحتها، فأمطرت عليهم ناراً فاحترقوا جميعاً١. وقيل : رفع لهم جبل، فاجتمعوا تحته، فوقع عليهم، وهو الظلة. وقيل : لما ساروا إلى السحابة صيح بهم فهلكوا. إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يومٍ عظيمٍ أي : في الشدة والهول، وفظاعة ما وقع فيه من الطامة والداهية التامة.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي