قوله: إِذاً وَأَنَاْ مِنَ الضالين : إذن هنا حرفُ جوابٍ فقط. وقال الزمخشري: «إنها جوابٌ وجزاءٌ معاً» قال: «فإنْ قلتَ:
صفحة رقم 516
إذَنْ حرفُ جوابٍ وجزاءٍ معاً، والكلامُ وقع جواباً لفرعون فكيف وقع جزاءً؟ قلت: قولُ فرعون» وفَعَلْتَ فعْلتَك «فيه معنى: أنك جازَيْتَ نعمتي بما فعلْتَ. فقال له موسى: نعم: فعلتُها مُجازياً لك تسليماً لقولِه، كأنَّ نعمتَه كانت عنده جديرةً بأَنْ تجازى/ بنحوِ ذلك الجزاءِ».
قال الشيخ: «وهذا مذهبُ سيبويهِ يعني أنها للجزاءِ والجوابِ معاً. قال: ولكنَّ شُرَّاح الكتابِ فهموا أنَّه قد تتخلَّفُ عن الجزاءِ، والجوابُ معنىً لازمٌ لها».
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط