ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ

لم ينكر نبي الله تعالى أنه فعلها كما وصف، ولكن أنكر أنه ملوم لكفره به، فقالب :
قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ( ٢٠ ) .
فعلتها إذ ذاك وأنا من الضالين، ضلالا بريئا، والضلال البريء يكون بالجهل والنسيان والبعد عن التأني والصبر، وأخذ الأمور، والاكتفاء في الدفاع عن الحق بأقل الأضرار التي ينزلها بالمعتدي، فنبي الله النقي يعترف بأنه لم يسلك طريق الجادة المستقيمة، وهذه حال موسى عليه السلام وإذا معناها إذ ذاك، فالتنوين عوض عن المضاف إليه مرتبا الواقعة على مقدماتها من شر في القبطي أو المصري، معترفا بأنه ضال ضلالا بريئا كما ذكرنا.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير