ﯤﯥﯦﯧﯨ ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ ﯲﯳﯴﯵﯶ

معنى سَلَكْنَاهُ [الشعراء: ٢٠٠] أدخلناه في قلوب المجرمين، كأنهم عجم لا يفهمون منه شيئاً، لذلك لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ حتى يَرَوُاْ العذاب الأليم [الشعراء: ٢٠١] وما داموا لن يؤمنوا به حتى يروا العذاب الأليم فلن يُقبلَ منهم إيمان.
ومعنى بَغْتَةً [الشعراء: ٢٠٢] أي: فجأة، ومن حيث لا يشعرون.

صفحة رقم 10698

لذلك لما نزل القرآن وآمن برسول الله بعض الصحابة اضْطهد رسول الله وصحابته، وأوذوا حتى صاروا لا يأمنون على أنفسهم من بَطْش الكفار، حتى كانوا يبيتون في السلاح، ويستيقظون في السلاح، لا يجدون مَنْ يحميه.
وفي هذه الحالة نزل قوله تعالى: سَيُهْزَمُ الجمع وَيُوَلُّونَ الدبر [القمر: ٤٥] فتعجب عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: أيُّ جمع هذا الذي سيُهزم، والمسلمون على هذه الحال؟ فلما شهد بدراً وما كان فيها من قتْل المشركين ونُصْرة دين الله، قال: نعم صدق الله، سيُهزم الجمع ويُولُّون الدبر.
ثم يقول الحق سبحانه: فَيَقُولُواْ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ

صفحة رقم 10699

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية