ﯤﯥﯦﯧﯨ

[ الآيتان ٢٠٠و٢٠١ ] وقوله تعالى : كذلك سلكناه في قلوب المجرمين لا يؤمنون به قال بعضهم : هكذا سلكنا الكفر والتكذيب، وأدخلناه في قلوب المجرمين. وقال بعضهم : كذلك سلكناه يعني البيان والحجج في قلوب المجرمين حتى عقلوه، ولزمتهم الحجة. لكنهم تركوا الإيمان تعنتا وعنادا لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم حين لا ينفعهم إيمانهم، لأن إيمانهم عند معاينة العذاب إيمان دفع واضطرار١ لا إيمان اختيار، وهو كما قال : فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده [ غافر : ٨٤ ] لأنه إيمان دفع العذاب عن أنفسهم [ حين خرجت أنفسهم ]٢ من بين أيديهم، وإيمان اضطرار٣ لا إيمان اختيار. لذلك لم ينفعهم.

١ - في الأصل وم: واضطراب..
٢ - ساقطة من الأصل وم..
٣ - من م، في الأصل: اضطراب..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية