ﯤﯥﯦﯧﯨ

وقوله : كَذَلِكَ سَلَكْناهُ٢٠٠ يقول : سلكنا التكذيبَ في قُلوب المجرِمين كي لا يؤمنُوا به حَتى يَرَوُا العَذَابَ الألِيمَ وإن كان موقع كي في مثل هذا ( لا ) وأَنْ جميعاً صلح الجزم في ( لا ) والرفع. والعرب تقول : ربطت الفرس لا يتفَلَّتُْ جزما ورفعاً. وأوثقت العبد لا يَفِرر جزما ورفعاً. وإنما جزم لأن تأويله إن لم أربطه فَرَّ فجزم على التأويل. أنشدني بعض بني عُقَيل :

وحتى رأينا أحسن الفعل بيننا مُسَاكتةَ لا يقرف الشرَّ قارف
يُنشَد رفعاً وجزما. وقال آخر :
لو كنت إذ جئتنا حاولت رُؤْيتنا أو جئتنا ماشياً لا يُعْرف الفرسُ
رفعاً وجزما وقوله :
لطالما حَلأنماها لا ترِدْ فخلِّياها والسِّجالَ تبتردْ
من ذلك.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير