قوله تعالى : الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ فيه أربعة أوجه
: أحدها : حين تقوم في الصلاة، قاله ابن عباس.
الثاني : حين تقوم من فراشك ومجلسك، قاله الضحاك.
الثالث : يعني قائماً وجالساً وعلى حالاتك كلها، قاله قتادة.
الرابع : يعني حين تخلو، قاله الحسن، ويكون القيام عبارة عن الخلوة لوصوله إليها بالقيام عن ضدها.
قوله تعالى : وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ فيه ستة تأويلات :
أحدها : من نبي إلى نبي حتى أخرجك نبياً، قاله ابن عباس.
الثاني : يرى تقلبك في صلاتك وركوعك وسجودك، حكاه ابن جرير.
الثالث : أنك ترى تقلبك في صلاتك من خلفك كما ترى بعينك من قدامك، قاله مجاهد.
الرابع : معناه وتصرفك في الناس، قاله الحسن لتقلبه في أحواله وفي أفعاله.
الخامس : تقلب ذكرك وصفتك على ألسنة الأنبياء من قبلك.
السادس : أن معنى قوله الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ إذا صليت منفرداً وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ إذا صليت في الجماعة، قاله قتادة.
ويحتمل سابعاً : الذي يراك حين تقوم لجهاد المشركين، وَتَقَلُّبَكَ في السَّاجِدِينَ فيما تريد به المسلمين وتشرعه من أحكام الدين.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي