قَالَ كَلا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ أي : لا يصل إليكم
شيء مما تحذرون، فإن الله، سبحانه، هو الذي أمرني أن أسير هاهنا بكم، وهو لا يخلف الميعاد.
وكان هارون، عليه السلام، في المقدمة، ومعه يوشع بن نون، [ ومؤمن آل فرعون وموسى، عليه السلام، في الساقة، وقد ذكر غير واحد من المفسرين : أنهم وقفوا لا يدرون ما يصنعون، وجعل يوشع بن نون ]١، أو مؤمن آل فرعون يقول لموسى، عليه السلام : يا نبي الله، هاهنا أمرك الله أن تسير ؟ فيقول : نعم، واقترب فرعون وجنوده، ولم يبق إلا القليل، فعند ذلك أمر الله نبيه موسى أن يضرب بعصاه البحر، فضربه، وقال : انفلق بإذن الله.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زُرْعَة، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد، حدثنا٢ محمد بن حمزة [ بن محمد ]٣ بن يوسف بن عبد الله بن سلام : أن موسى، عليه السلام، لما انتهى إلى البحر قال : يا من كان قبل كل شيء والمكون لكل شيء، والكائن قبل كل شيء، اجعل لنا مخرجًا.
٢ - في ف، أ :"عن"..
٣ - زيادة من الجرح والتعديل (٣/٢/٢٣٦) والدر المنثور (٥/٨٦)..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة