ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ

قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (٦٢).
[٦٢] قَالَ موسى ثقةً بوعد الله إياه: كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ طريق النجاة. قرأ حفص عن عاصم: (مَعِيَ) بفتح الياء (١)، وقرأ يعقوب: (سَيَهْدِينِي) بإثبات الياء (٢).
...
فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (٦٣).
[٦٣] فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ ولما وصل موسى إلى البحر، جاء بموج كالجبال، فقال يوشع: يا مكلم الله! أين أمرت؟ فقال: هاهنا، فكبح فرسه بلجامه حتى طار الزبد من شدقيه، ثم أقحمه اللج، فارتسب في البحر، وأراد بقيتهم أن يفعلوا مثله فلم يقدروا (٣) فَانْفَلَقَ ماء البحر بعد أن ضربه، فانشق اثني عشر طريقًا لاثني عشر سبطًا.
فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ أي: كل جزء من البحر كَالطَّوْدِ أي: الجبل.
الْعَظِيمِ وهو بحر القلزم، وتقدم ذكره ومحله في سورة البقرة عند تفسير قوله تعالى: وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ [الآية: ٥٠]، وروي (٤) أن

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٤٧٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٣١٦).
(٢) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٣٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٣١٦).
(٣) انظر: "تفسير الطبري" (٣/ ٣٥٧).
(٤) في "ت": "روي".

صفحة رقم 67

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية