ﰃﰄﰅﰆﰇﰈ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ

قَوْلُهُ تَعَالَى : رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً ؛ يريدُ به النبوَّةَ بعد نُبُوَّةٍ، وإنَّما أرادَ : زِدْنِي عِلْماً إلى علمٍ وفِقْهاً إلى فقهٍ، وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ؛ أي بالنبيِّين مِن قَبْلِي في الدرجة والمنْزِلة والثواب. والصلاحُ هو الاستقامةُ على ما أمَرَ اللهُ بهِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى : وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ ؛ أرادَ به الثناءَ الحسَنَ ؛ أي اجعَلْ لِي ثناءً حسناً في الدِّين يكونُ بعدي إلى يومِ القيامة. وقد استجابَ اللهُ دعاءَهُ حين أحبَّهُ أهلُ الأديان كلُّهم. وَقِيْلَ : واجعَلْ لِي في ذرِّيتي مَن يقومُ بالحقِّ ويدعو إليه، وهو مُحَمَّدٌ ﷺ ومَنِ اتَّبَعَهُ، فإنَّهم هم الذين أظْهَرُوا شرائعه وفضائلَهُ.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية