نعرف أن اللسان وسيلة التعبير، ومعنى لسان صدق... ٨٤ ( الشعراء ) يعني : ذكرا حسنا يذكر بحق، ويذكر بصدق، لا كما نفعل الآن حين نقيم ذكرى لأحد الأشخاص، فنظل نكيل له المدائح ونثني عليه بالصدق وبالكذب، وبما فعل وبما لم يفعل، فهذا ذكر، لكنه ذكر غير صادق ومخالف للحقيقة وللواقع.
وسبق أن أوضحنا أن الصدق هو الكلام المطابق للواقع، وقد ورد هذا المعنى في الأمهات الخمس في القرآن الكريم، في قول الحق سبحانه وتعالى : وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق... ٨٠ ( الإسراء ).
يعني : أدخلني بصدق- لا بغش يعني – مدخلا أستطيع منه الخروج، وكذلك أخرجني مخرج صدق.
وفي قوله تعالى : في مقعد صدق عند مليك مقتدر ٥٥ ( القمر ).
وفي قوله تعالى وعد الصدق الذي كانوا يوعدون ١٦ ( الأحقاف ) هذه المواضع الخمس لكلمة الصدق١.
ومعنى : في الآخرين ٨٤ ( الشعراء ) يعني : يتعدى الذكر الحسن مدة حياتي إلى من بعدي، فاجعل لي لسان صدق في المعاصرين، وفيمن يأتي بعدي أترك أثرا طيبا يذكر من بعدي ؛ لأن لي نصيبا من الخير والثواب في كل من اقتدى بي، وجعلني أسوة.
وقد أجابه الله في هذه، فقال سبحانه : وتركنا عليه في الآخرين ١٠٨ سلام على إبراهيم ١٠٩ ( الصافات ).
لسان العرب: مرتان (مريم: ٥٠)،(الشعراء: ٨٤).
مدخل صدق: مرة واحدة (الإسراء: ٨٠).
مخرج صدق: مرة واحدة (الإسراء: ٨٠).
وعد الصدق: مرة واحدة (مرة واحدة: الأحقاف١٦).
مقعد صدق: مرة واحدة (القمر: ٥٥)
وبالإضافة إلى هذا:
قدم الصدق: مرة واحدة(يونس: ٢)
مبوأ صدق: مرة واحدة (يونس: ٩٣).
الصدق: مرتان (الزمر: ٣٢)، (الزمر: ٣٣) والله تعالى أعلى وأعلم.
تفسير الشعراوي
الشعراوي