ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ

تفسير المفردات : لسان صدق : أي ذكرا جميلا بين الناس بتوفيقي إلى الطريق الحسنة حتى يقتدي بي الناس من بعدي، وهذا هو الحياة الثانية كما قال : قد مات قوم وهم في الناس أحياء.
المعنى الجملي : بعد أن أثنى إبراهيم على ربه بما أثنى عليه - ذكر مسألته ودعاءه إياه بما ذكره كما هو دأب من يشتغل بدعائه تعالى، فإنه يجب عليه أن يتقدم بالثناء عليه وذكر عظمته وكبريائه، ليستغرق في معرفة ربه ومحبته، ويصير أقرب شبها بالملائكة الذين يعبدون الله بالليل والنهار لا يفترون، وبذا يستنير قلبه إلى ما هو أرفق به في دينه ودنياه، وتحصل له قوة إلهية تجعله يهتدي إلى ما يريد، ومن ثم جاء في الأثر حكاية عن الله تعالى :" من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ".
الإيضاح : ٣- واجعل لي لسان صدق في الآخرين أي وخلّد ذكري الجميل في الدنيا بتوفيقي لصالح العمل، فأكون قدوة لمن بعدي إلى يوم القيامة، وقد أجاب الله دعاءه كما قال ؛ وتركنا عليه في الآخرين( ١٠٨ ) سلام على إبراهيم( ١٠٩ ) كذلك نجزي المحسنين ( الصافات : ١٠٨-١١٠ ).
ومن ثم لا نرى أمة إلا محبة لإبراهيم وتدّعي أنها على ملته، وقد جاء من ذريته كملة الأنبياء وأولو العزم منهم.
وختم ذلك بمجدّد دينه، وداعية الناس إلى التوحيد وهو محمد صلى الله عليه وسلم.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير