ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ

قوله : واجعل لِِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخرين . أي : ثناء حسناً، وذكراً جميلاً، وقبولاً عاماً في الأمم التي تجيء بعدي. قال ابن عباس : أعطاه الله بقوله : وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخرين ١ [ الصافات : ١٠٨ ] فأهل الأديان يتولونه ويثنون عليه.
قال القتيبي : وضع اللسان موضع القول على الاستعارة، لأن القول يكون به٢.
وقيل : المراد منه : أن يجعل في ذريته في آخر الزمان من يكون داعياً إلى الله تعالى وذلك هو محمد - عليه السلام٣ - فالمراد من قوله : واجعل لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخرين بعثة محمد٤ - صلى الله عليه وسلم٥ -.

١ [الصافات: ١٠٨]، وتكررت في نفس السورة الآية (٧٨، ١٢٩) وانظر الفخر الرازي ٢٤/١٤٩..
٢ انظر القرطبي ١٣/١١٣..
٣ في ب: صلى الله عليه وسلم..
٤ في ب: محمداً، وهو تحريف..
٥ انظر الفخر الرازي ٢٤/١٤٩..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية