موصى به
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
- 1376
موصى به
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
- 310
موصى به
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
- 774
موصى به
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
- 1439
موصى به
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
موصى به
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
- 774
موصى به
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
موصى به
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
- 1404
معالم التنزيل
البغوي
- 516
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
- 1418
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
- 710
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
- 982
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
- 1403
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
- 1436
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
- 468
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
- 660
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
- 489
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
- 327
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
- 756
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
- 885
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
- 775
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
- 1393
معالم التنزيل
البغوي
- 516
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
- 1354
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
- 104
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
- 864
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
- 911
روح المعاني
الألوسي
- 1342
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
- 1436
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
- 1393
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
- 427
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
- 685
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
- 1431
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
- 745
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
- 553
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
- 373
بيان المعاني
ملا حويش
- 1398
تفسير التستري
سهل التستري
- 283
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
- 1404
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
- 1390
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
- 1371
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
- 1414
روح البيان
إسماعيل حقي
- 1127
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
- 850
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
- 875
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
- 597
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
- 276
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
- 1250
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
- 741
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
- 538
تفسير القشيري
القشيري
- 465
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
- 209
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
- 1332
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
- 542
معاني القرآن للفراء
الفراء
- 207
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
- 606
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
- 817
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
- 437
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
- 1402
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
- 1394
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
- 1307
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
- 333
التفسير البسيط
الواحدي
- 468
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
- 741
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
- 399
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
- 450
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
- 311
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
- 928
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
- 800
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
النكت والعيون
الماوردي
- 450
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
- 911
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
- 150
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
- 800
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
- 1241
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
- 597
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
- 745
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
- 923
غريب القرآن
زيد بن علي
- 120
معاني القرآن
الفراء
- 207
مجاز القرآن
أبو عبيدة
- 210
تفسير القرآن
الصنعاني
- 211
أحكام القرآن
الجصاص
- 370
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
- 463
لطائف الإشارات
القشيري
- 465
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
- 504
أحكام القرآن
ابن العربي
- 543
أحكام القرآن
ابن الفرس
- 595
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
- 815
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
- 905
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
- 977
التفسير المظهري
المظهري
- 1216
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
- 1224
تفسير المنار
رشيد رضا
- 1354
تفسير المراغي
المراغي
- 1371
المصحف المفسّر
فريد وجدي
- 1373
زهرة التفاسير
أبو زهرة
- 1394
التفسير الحديث
دروزة
- 1404
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
- 1404
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
- 1410
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
- 1415
تفسير الشعراوي
الشعراوي
- 1419
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
- 1423
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
- 2004
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
- 2005
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
- 2006
التفسير الميسر
التفسير الميسر
- 2007
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
- 2008
ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ
ﱶ
قوله :" ولأضِلَّنَّهُمْ " يَعْنِي : عن الحَقِّ، أو عن الهُدَى، وأراد به : التَّزْيين، وإلا فليْس إليه من الإضْلال شَيْء.
ولأمَنِّيَنَّهم : بالباطل، ولآمُرَنَّهم : بالضلال، كذا قدَّره أبو البقاء(١)، والأحْسَنُ أن يُقَدَّر المحذُوفُ، من جنس المَلْفُوظِ به، أي : ولآمُرَنَّهم بالبَتْكِ، ولآمُرَنَّهم بالتَّغْيير.
وقرأ أبو عمرو(٢) فِيما نَقَل عنه ابْن عَطِيَّة :" ولامُرَنَّهم " بغيرِ ألفٍ، وهو قصرٌ شاذٌّ لا يُقاسُ عليه، ويجُوز ألاَّ يُقَدَّر شَيءٌ من ذلك ؛ لأنَّ القَصْدَ : الإخْبَارُ بوقوعِ هذه الأفْعَال من غيرِ نَظَرٍ إلى مُتعلَّقاتِها، نحو : كُلُواْ وَاشْرَبُواْ [ الطور : ١٩ ].
فصل
قالت المُعْتَزِلَة(٣) : قوله :" ولأضِلَّنَّهُم " يدل على أصْلَيْن عظيمين :
أحدهما : أن المُضِلَّ هو الشَّيْطَان، وليس المُضِلُّ هو اللَّه - تعالى - ؛ لأنَّ الشيطان ادَّعى ذَلِك، والله - سبحانه وتعالى - ما كذَّبَهُ فيه، فَهُو كقوله(٤) : وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
[ الحجر : ٣٩ ] وقوله : لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً [ الإسراء : ٦٢ ] وقوله : لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ [ الأعراف : ١٦ ]، وأيضاً : فإنه - تعالى - وَصَفَه بكونه مُضِلاًّ [ للنَّاسِ ](٥) في معرض الذَّمِّ له، وذلك يَمْنَع من كون الإله مَوْصُوفاً بذلك.
[ الثاني : أن أهْل السُّنَّة يقُولُون : الإضْلال عِبَارة عن خَلْق الكُفْر والضَّلال، ونَحْنُ نَقُول : لَيْس الإضلال عِبَارة عن خَلْقِ الكُفْرِ والضَّلال ](٦) ؛ لأن إبْلِيس وَصَفَ نَفْسَه بأنه مُضِلٌّ، مع أنه بالإجْمَاعِ لا يَقْدِر على خلق الضَّلال.
والجواب : أن هذا كلامُ إبليس، فلا(٧) يكون حُجَّةً، وأيضاً : فكلامه في هذه المسألة مُضْطَرِبٌ جِدّاً. فتارةً يَمِيل إلى القَدَرِ المَحْض، وهو قوله :" لأغويَنَّهُم " وأخرى إلى الجبْرِ(٨) المَحْضِ، وهو قوله : رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي [ الحجر : ٣٩ ] وتارة يَظْهَرُ التَّردد فيهن حَيْث قال : رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا [ القصص : ٦٣ ] يَعْني : أنه قال هؤلاء الكُفَّار : نحن أغْويْنَا، فمن الذي أغْوَانا عن الدِّين ؟ فلا بُدَّ من انْتِهَاء الكلِّ في الآخِرة إلى اللَّه(٩).
قوله :" ولأمَنِّيَنَّهُم " قيل : أمَنِّينَّهُم ركوب الأهْوَاء.
وقيل : أمَنِّيَنَّهُم إدْرَاك الآخِرَة مع ركوب المَعَاصِي.
قوله : ولآمرنَّهم فليبتّكُنّ ءاذان الأنعامِ أي : يَقْطَعُونها، ويَشقُّونها، وهي البَحِيرة، والبتكُ : القَطْعُ والشّقُّ، والبِتْكَة : القطعة من الشيء، جَمْعُها : بِتَك، قال :[ البسيط ]
| حَتَّى إذَا مَا هَوَتْ كَفُّ الغُلاَمِ لَهَا | طَارَتْ وَفِي كَفِّهِ مِنْ رِيشِهَا بِتَكُ(١٠) |
قوله : وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ هذه اللاَّمات كلها للقَسَم.
قال ابن عبَّاسٍ : والحَسَن [ ومُجَاهِدٌ ](١٣) وسعيد بن جُبَيْر، وسَعِيد بن المسيَّب والسُّدِّي، والضَّحاك، والنَّخْعِيُ : دِينُ الله(١٤)، كقوله لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ [ الروم : ٣٠ ] أي : لدين اللَّه، وفي تَفْسير هذا القَوْل وَجْهَان :
الأول : أن اللَّه - تعالى - فطر الخَلْقَ على الإسْلام يَوْم أخْرَجَهُم من ظَهْر آدَم كالذَّرِّ، وأشْهَدَهُم على أنْفُسِهم، ألَسْتُ بِربِّكم ؛ قالوا بَلَى، فمن كَفَر به، فقد غيَّر فِطْرَة اللَّه تعالى ؛ يؤيده قوله - عليه الصلاة والسلام - " كل مَوْلُود يُولَدُ على الفِطْرة، فأبواه يُهوِّدَانه، ويُنَصِّرانه، ويُمَجِّسانه " (١٥).
والثاني : أن التَّغْيير : تَبْدِيل الحَلالِ حَراماً، والحرام حَلاَلاً.
وقال الحسن، وعكرمة، وجماعة من المُفسِّرين : التَّغْيِير : ما روى عبد اللَّه [ بن مَسْعُود ](١٦) عن النَّبِي صلى الله عليه وسلم [ أنَّه ](١٧) قال :" لَعَن اللَّه الوَاشِمَاتِ والمُسْتَوشِمَات " (١٨).
قالوا : لأنَّ المرأة تَتَوصَّل بهذه الأفعال إلى الزِّنا، ولَعَن رسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم " النامِصَة والمُتَنَمِّصَة، والوَاصِلَة والمُتَوَصِّلة، والوَاشِمة والمُتَوَشِّمَة " (١٩).
قال القرطبي(٢٠) : قال مَالِك، وجماعة : إن الوَصْل بكل شَيء، من الصُّوفِ والخِرق(٢١) وغَيْر ذَلِك في مَعْنَى وصله بالشَّعْر، وأجازه اللَّيْث بن سَعْد، وأباح بَعْضُهم وَضْع الشَّعْر على الرَّأس من غير وَصْل، قالوا(٢٢) : لأن النهي إنما جَاءَ في الوَصْل، والمُتَنمِّصَةُ : هي التي تَقْطَع الشَّعْر من وَجْهِهَا بالنِّمَاص، وهو الذي يقلع الشَّعْر.
قال ابن العرَبيِّ(٢٣) : وأهلْ مِصر يَنْتفُون شَعْر العانَة، وهو منه(٢٤)، فإن السُّنَّة حَلْق العَانَة، ونَتْفُ الإبط، فأما(٢٥) نَتْفُ الفَرْج فإنه يُرخيه ويؤذِيه ويُبْطل كَثِيراً من المَنْفَعَةِ فيه.
وأمَّا الوَاشِمَة والمُسْتَوْشِمَة، فهي الَّتِي تغرز ظَهْر كَفِّها ومِعْصَمَها، ووجْههَا بإبْرَةٍ، ثُمَّ يحشى ذلك المكانُ بالكُحْل أو بالنؤر، فيخْضَرّ، وفي بعض الروايات " الواشية، والمُسْتَوْشِيَة " (٢٦) باليَاء مكان المِيم، والوَشْي : التَّزَيُّن، مأخوذ من نَسْج الثَّوْب على لونين، وثورٌ مُوشًّى : في وَجْهِه وقوَائِمِه سوادٌ، وأما الوشْمٌ فجائز في كل الأعْضَاء غير الوَجْه ؛ لأن النبي - عليه الصلاة والسلام - " نهى عن الضَّرْب في الوَجْه(٢٧) وعن الوَشْمِ في الوجْهِ " (٢٨)، ورُوي عن أنس، وشهر بن حَوْشَب، وعِكْرِمَة، وأبِي صالح : التَّغْيير هَهُنَا هو الإخْصَاء(٢٩)، وقطع الآذان، وفَقْأ العُيُون ؛ لأن فيه تَعْذِيب للحَيَوان، وتَحْريم وتَحْلِيل بغير دليلٍ، والآذَان في الأنْعَام جمالٌ ومَنْفَعة، وكذلِك غيرها من الأعْضَاء، فَحَرّم عليهم الشَّيْطَان ما أحلَّه اللَّه(٣٠) لهم، وأمرَهُم أن يشركوا باللَّه ما لم يُنَزِّل به سُلْطَاناً، ولما كان هذا من فِعْل الشَّيْطَان، أمرنا رسُول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العَيْن والأذُن، ولا نُضَحِّي بعَوْرَاءَ، ولا مُقَابَلة، ولا مُدَابرة(٣١) ؛ ولهذا كان أنَس(٣٢) يكره إخْصَاء الغَنَم، وحرمه بَعْضُهم.
قال القُرْطُبِي(٣٣) : فأما خِصاء الآدمِيِّ، فمصيبَةٌ، فإنَّه إذا خُصِي، بَطَل قلبه وقُوَّته، عَكْس الحَيَوان، وانْقَطع نَسْلُه المأمُور به فِي قوله - عليه الصلاة والسلام - :" تَنَاكَحُوا تَنَاسَلُوا " (٣٤) ثم إن فيه(٣٥) ألَماً عَظِيماً، ربما يُفْضِي بَصَاحِبهِ إلى الهلاكِ، فيكون [ فيه ](٣٦) تضْييع مالٍ، وإذْهَابُ نَفْسٍ، وكل ذلك مَنْهِيٌّ عنه، ثم هذه مُثْلَةٌ، وقد نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عن المُثْلَةِ(٣٧)، وجوَّز بَعْضُهم في البَهَائِم ؛ لأن فيه غَرَضاً، وكانت العَرَب إذا بَلغَتْ(٣٨) إبلُ أحَدِهِمْ ألْفاً عوَّرُوا عَيْنَ فَحْلِها.
وحكى الزَّجَّاج عن بعضهم : التَّغْيير هو أن اللَّه - تعالى - خلق الأنْعامَ للرُّكُوب والأكْل، فحربوها، وخَلَق الشَّمْس، والقَمَر، والنُّجُوم، والأحْجَار لمنفعة العِبَاد، فعبدوها من دُونِ اللَّه.
وقيل : التَّغْيير هو التَّخَنُّث(٣٩) ؛ وهو عِبَارَةٌ عن الذكر يُشْبِهُ الأنْثَى والسُّحْق ؛ عِبَارة عن تَشَبُّه(٤٠) الأنْثَى بالذّكر.
ثم قال : وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِّن دُونِ اللَّهِ أي : ربًّا يطيعه، فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُبِيناً لأن طاعة اللَّه تعالى تُفِيد المَنَافِع العَظِيمة، الدَّائِمة، الخَالِصَة عن شَوائب الضَّرَر، وطاعَة الشَّيْطَان تفيد المَنَافِع القَلِيلَة، المُنْقَطِعة، المشوبة بالغموم والأحزان، ويعمها(٤١) العَذَاب الدَّائِم، وهذا هُو الخسَار المُطْلَق.
قال أبُو العبَّاس المُقْرِي : ورد لَفْظُ الخُسْرَان [ قي القرآن ](٤٢) على أربَعَة أوْجُه :
الأوَّل : بمعنى الضَّلالة ؛ كهذه الآيَة.
الثَّاني : بمعنى العَجْز ؛ قال - تعالى - : لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذَاً لَّخَاسِرُونَ [ يوسف : ١٤ ] أي : عَاجِزُون ومثله : لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ
[ الأعراف : ٩٠ ].
الثَّالث : بمعنى الغَبْن ؛ قال - تعالى - : الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ [ المؤمنون : ١٠٣ ] أي : غبنوا أنْفُسَهم.
الرابع : بمعنى : المُخسِرُون ؛ قال - تعالى - : خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ [ الْمُبِينُ ](٤٣) [ الحج : ١١ ].
١ ينظر: الإملاء ١/١٩٥..
٢ ينظر: المحرر الوجيز ٢/١١٤، والبحر المحيط ٣/٣٧٠، والدر المصون ٢/٤٢٨..
٣ ينظر: تفسير الرازي ١١/٣٨..
٤ في ب: قوله..
٥ سقط في أ..
٦ سقط في أ..
٧ في ب: ولا..
٨ في ب: الخير..
٩ في ب: إلى الله الآخرة..
١٠ البيت لزهير- ينظر ديوانه(٨٠) والبحر المحيط ٣/٣٦٤ والدر المصون ٢/٤٢٨..
١١ ينظر: تفسير الرازي ١١/٣٩..
١٢ في أ: تكافئ..
١٣ سقط في أ..
١٤ أخرجه الطبري في "تفسيره" (٩/٢١٨-٢١٩) عن ابن عباس وعكرمة والضحاك ومجاهد والنخعي وقتادة وابن زيد.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/٣٩٦) عن ابن عباس وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم.
وذكره أيضا (٢/٣٩٦) عن النخعي وزاد نسبته لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/٣٩٦) عن سعيد بن جبير وعزاه لسعيد بن منصور وابن المنذر. وذكره عن مجاهد (٢/٣٩٦) وزاد نسبته لعبد الرزاق وآدم بن أبي إياس وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي..
١٥ تقدم..
١٦ سقط في أ..
١٧ سقط في ب..
١٨ متفق عليه وأخرجه البخاري في الصحيح ٨/٦٣، كتاب التفسير سورة الحشر باب وما آتاكم الرسول فخذوه الحديث (٤٨٨٦) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/١٦٧٨، كتاب اللباس: باب تحريم فعل الواصلة الحديث (١٢٠/٢١٢٥)، قوله: "المتنمصات" بتشديد الميم المكسورة، هي التي تطلب إزالة الشعر من الوجه بالمنقاش، قوله:" والمتفلجات" بكسر اللام المشددة وهي التي تطلب الفلج وهو فرجة ما بين الثنايا والرباعيات..
١٩ أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/٣٧٤، باب وصل الشعر الحديث (٥٩٣٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/١٦٧٧، كتاب اللباس باب تحريم فعل الواصلة الحديث (١١٩/٣١٢٤)..
٢٠ ينظر: تفسير القرطبي ٥/٢٥٣..
٢١ في أ: والخوف..
٢٢ في ب: قال..
٢٣ ينظر: أحكام القرآن ١/٥٠١..
٢٤ في ب: منبته..
٢٥ في ب: وأما..
٢٦ في أ: والمتوشية..
٢٧ أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/١١٨)..
٢٨ أخرجه النسائي (٨/١٤٩) وأحمد (٤/١٣٤) من حديث أبي ريحانة..
٢٩ أخرجه الطبري في "تفسيره" (٩/٢١٥-٢١٦) عن أنس وعكرمة وشهر بن حوشب.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/٣٩٥) عنهم وزاد نسبته لعبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن أنس، وعبد الرزاق وعبد بن حميد عن شهر بن حوشب، وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة..
٣٠ في ب: أصل..
٣١ أخرجه أحمد في المسند ١/١٥٠، ضمن مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/٢٢٧-٢٢٨، كتاب الضحايا: باب الأضحية عن الميت الحديث (٢٧٩٠) وأخرجه الترمذي في السنن ٤/٨٤، كتاب الأضاحي باب ما جاء في الأضحية عن الميت الحديث (١٤٩٥) "وحنش" قال عنه المنذري في مختصر سنن أبي داود ٤/٩٥، كتاب الضحايا، باب الأضحية عن الميت، الحديث (٢٦٧٢): (وهو أبو المعتمر الكناني الصنعاني) وقد أخطأ في قوله:" الصنعاني" إذ الصنعاني كنيته "أبو رشدين". وقال عنه القاري في مرقاة المفاتيح ٢/٢٦٥: (هو ابن عبد الله السبائي قيل: إنه كان مع علي بالكوفة، وقدم مصر بعد قتل علي) وهذا خطأ! لأن "حنش" المذكور في الحديث كما ترجمه المزي في تهذيب الكمال ١/٣٤٢ هو:( حنش بن المعتمر، ويقال: ابن ربيعة الكناني، أبو المعتمر الكوفي) لأن الراوي عن "حنش" هو "الحكم بن عتيبة" لا يروي إلا عن "حنش بن المعتمر" فتقرّر أنه المراد، وليس الصنعاني..
٣٢ في ب: النبي صلى الله عليه وسلم..
٣٣ ينظر: تفسير القرطبي ٥/٢٥١..
٣٤ تقدم..
٣٥ في ب: قيد الماء..
٣٦ سقط في أ..
٣٧ أخرجه أحمد (٥/١٢، ٢٠) وأبو داود (٣/١٢٠) كتاب الجهاد: باب النهي عن المثلة حديث (٢٦٦٧) والبيهقي (٩/٦٩) من حديث سمرة وأخرجه البخاري (٩/٦٤٣) كتاب الصيد والذبائح: باب ما يكره من المثلة (٥٥١٦) والبيهقي (٩/٦٩) من حديث عبد الله بن زيد.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٩/٤٢١) وأحمد (٤/٢٤٦) والطبراني كما في "مجمع الزوائد" (٦/٢٤٨) من حديث المغيرة بن شعبة..
٣٨ في أ: تلقت..
٣٩ في أ: المخنث..
٤٠ في ب: تشبيه..
٤١ في ب: ويعقها..
٤٢ سقط في ب..
٤٣ سقط في ب..
٢ ينظر: المحرر الوجيز ٢/١١٤، والبحر المحيط ٣/٣٧٠، والدر المصون ٢/٤٢٨..
٣ ينظر: تفسير الرازي ١١/٣٨..
٤ في ب: قوله..
٥ سقط في أ..
٦ سقط في أ..
٧ في ب: ولا..
٨ في ب: الخير..
٩ في ب: إلى الله الآخرة..
١٠ البيت لزهير- ينظر ديوانه(٨٠) والبحر المحيط ٣/٣٦٤ والدر المصون ٢/٤٢٨..
١١ ينظر: تفسير الرازي ١١/٣٩..
١٢ في أ: تكافئ..
١٣ سقط في أ..
١٤ أخرجه الطبري في "تفسيره" (٩/٢١٨-٢١٩) عن ابن عباس وعكرمة والضحاك ومجاهد والنخعي وقتادة وابن زيد.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/٣٩٦) عن ابن عباس وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم.
وذكره أيضا (٢/٣٩٦) عن النخعي وزاد نسبته لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/٣٩٦) عن سعيد بن جبير وعزاه لسعيد بن منصور وابن المنذر. وذكره عن مجاهد (٢/٣٩٦) وزاد نسبته لعبد الرزاق وآدم بن أبي إياس وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي..
١٥ تقدم..
١٦ سقط في أ..
١٧ سقط في ب..
١٨ متفق عليه وأخرجه البخاري في الصحيح ٨/٦٣، كتاب التفسير سورة الحشر باب وما آتاكم الرسول فخذوه الحديث (٤٨٨٦) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/١٦٧٨، كتاب اللباس: باب تحريم فعل الواصلة الحديث (١٢٠/٢١٢٥)، قوله: "المتنمصات" بتشديد الميم المكسورة، هي التي تطلب إزالة الشعر من الوجه بالمنقاش، قوله:" والمتفلجات" بكسر اللام المشددة وهي التي تطلب الفلج وهو فرجة ما بين الثنايا والرباعيات..
١٩ أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/٣٧٤، باب وصل الشعر الحديث (٥٩٣٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/١٦٧٧، كتاب اللباس باب تحريم فعل الواصلة الحديث (١١٩/٣١٢٤)..
٢٠ ينظر: تفسير القرطبي ٥/٢٥٣..
٢١ في أ: والخوف..
٢٢ في ب: قال..
٢٣ ينظر: أحكام القرآن ١/٥٠١..
٢٤ في ب: منبته..
٢٥ في ب: وأما..
٢٦ في أ: والمتوشية..
٢٧ أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/١١٨)..
٢٨ أخرجه النسائي (٨/١٤٩) وأحمد (٤/١٣٤) من حديث أبي ريحانة..
٢٩ أخرجه الطبري في "تفسيره" (٩/٢١٥-٢١٦) عن أنس وعكرمة وشهر بن حوشب.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/٣٩٥) عنهم وزاد نسبته لعبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن أنس، وعبد الرزاق وعبد بن حميد عن شهر بن حوشب، وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة..
٣٠ في ب: أصل..
٣١ أخرجه أحمد في المسند ١/١٥٠، ضمن مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/٢٢٧-٢٢٨، كتاب الضحايا: باب الأضحية عن الميت الحديث (٢٧٩٠) وأخرجه الترمذي في السنن ٤/٨٤، كتاب الأضاحي باب ما جاء في الأضحية عن الميت الحديث (١٤٩٥) "وحنش" قال عنه المنذري في مختصر سنن أبي داود ٤/٩٥، كتاب الضحايا، باب الأضحية عن الميت، الحديث (٢٦٧٢): (وهو أبو المعتمر الكناني الصنعاني) وقد أخطأ في قوله:" الصنعاني" إذ الصنعاني كنيته "أبو رشدين". وقال عنه القاري في مرقاة المفاتيح ٢/٢٦٥: (هو ابن عبد الله السبائي قيل: إنه كان مع علي بالكوفة، وقدم مصر بعد قتل علي) وهذا خطأ! لأن "حنش" المذكور في الحديث كما ترجمه المزي في تهذيب الكمال ١/٣٤٢ هو:( حنش بن المعتمر، ويقال: ابن ربيعة الكناني، أبو المعتمر الكوفي) لأن الراوي عن "حنش" هو "الحكم بن عتيبة" لا يروي إلا عن "حنش بن المعتمر" فتقرّر أنه المراد، وليس الصنعاني..
٣٢ في ب: النبي صلى الله عليه وسلم..
٣٣ ينظر: تفسير القرطبي ٥/٢٥١..
٣٤ تقدم..
٣٥ في ب: قيد الماء..
٣٦ سقط في أ..
٣٧ أخرجه أحمد (٥/١٢، ٢٠) وأبو داود (٣/١٢٠) كتاب الجهاد: باب النهي عن المثلة حديث (٢٦٦٧) والبيهقي (٩/٦٩) من حديث سمرة وأخرجه البخاري (٩/٦٤٣) كتاب الصيد والذبائح: باب ما يكره من المثلة (٥٥١٦) والبيهقي (٩/٦٩) من حديث عبد الله بن زيد.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٩/٤٢١) وأحمد (٤/٢٤٦) والطبراني كما في "مجمع الزوائد" (٦/٢٤٨) من حديث المغيرة بن شعبة..
٣٨ في أ: تلقت..
٣٩ في أ: المخنث..
٤٠ في ب: تشبيه..
٤١ في ب: ويعقها..
٤٢ سقط في ب..
٤٣ سقط في ب..
اللباب في علوم الكتاب
المؤلف
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
تحقيق
عادل أحمد عبد الموجود
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر
1419 - 1998
الطبعة
الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء
20
التصنيف
التفسير
اللغة
العربية