وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (١١٩).
[١١٩] وَلَأُضِلَّنَّهُمْ عن الحقِّ.
وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ أُلقي في أمانيّهم ركوبَ الأهواء.
وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ يقطِّعُنَّ.
آذَانَ الْأَنْعَامِ يعني: البَحائرَ؛ لأنهم كانوا يشقُّون آذنَ الناقةِ إذا ولدَتْ خمسةَ أَبْطُنٍ، وجاء الخامسُ ذكرًا، ويحرِّمونَ الانتفاع بها.
وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ لَيبدِّلُنَّ.
خَلْقَ اللَّهِ بالخِصاءِ ونتفِ اللحيةِ والوَشْم ونحوِها.
وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا أي: ربًّا.
مِنْ دُونِ اللَّهِ يطيعُه.
فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا أي: نقصَ نفسَه، وعَيَّبَها؛ بأن أعطى الشيطانَ حقَّ اللهِ تعالى فيه، وتركَه من أجلِه.
يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (١٢٠).
[١٢٠] يَعِدُهُمُ ما لا ينجزُ، وهو طولُ العمرِ.
وَيُمَنِّيهِمْ ما لا ينالونَ من الدنيا.
وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا باطلًا.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب