قوله تعالى : ولأُضِلَّنهُمْ يعني عن الإيمان.
ولأُمَنِّيَنَّهُمْ يعني بطول الأمل في الدنيا ليؤثروها على الآخرة.
وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ الأَنْعَامِ أي لَيُقَطِّعُنَّهَا نُسكاً لأوثانهم كالبحيرة والسائبة.
وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ فيه ثلاث تأويلات.
أحدها : يعني دين الله، وهذا قول الحسن، وقتادة، ومجاهد، وإبراهيم.
والثاني : أنه أراد به خصاء البهائم، وهذا قول ابن عباس، وأنس، وعكرمة.
والثالث : أنه الوشم، وهو قول ابن مسعود، والحسن.
قال ابن مسعود :" لَعَنَ اللَّهُ الوَاشِمَاتِ والمُسْتَوشِمَاتِ وَالنَّامِصَاتِ والمتنمِّصَاتِ والمُتَفَلِّجَاتِ للحسُنِ المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ(١) ".
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود