يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ ، يعنى قوالين بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ ، يقول سبحانه: أقيموا الشهادة لله بالعدل.
وَلَوْ كانت الشهادة عَلَىۤ أَنْفُسِكُمْ أَوِ على ٱلْوَالِدَيْنِ وَٱلأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ أحدهما غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا بالغنى والفقير من غيره.
فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ فى الشهادة والقرابة، واتقوا أَن تَعْدِلُواْ عن الحق إلى الهوى، ثم قال: وَإِن تَلْوُواْ ، يعنى التحريف بالشهادة، يلجلج بها لسانه فلا يقيمها ليبطل بها شهادته.
أَوْ تُعْرِضُواْ عنها فلا تشهدوا بها.
فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ من كتمان الشهادة وإقامتها خَبِيراً [آية: ١٣٥]، نزلت فى رجل كانت عنده شهادة على أبيه، فأمره الله عز وجل أن يقيمها لله عز وجل، ولا يقول: إنى إن شهدت عليه أجحفت بماله، وإن كان فقيراً هلك وازداد فقره، ويقال: إنه أبو بكر الصديق، رضى الله عنه، الشاهد على أبيه أبى قحافة.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى