ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

لكون تخليق السموات وَالْأَرْضِ دَالًّا عَلَى أَسْرَارٍ شَرِيفَةٍ وَمَطَالِبَ جَلِيلَةٍ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَجْتَهِدُ الْإِنْسَانُ فِي التَّفَكُّرِ فِيهَا وَالِاسْتِدْلَالِ بِأَحْوَالِهَا وَصِفَاتِهَا عَلَى صِفَاتِ الْخَالِقِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَلَمَّا كَانَ الْغَرَضُ الْكُلِّيُّ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ الْكَرِيمِ صَرْفَ الْعُقُولِ وَالْأَفْهَامِ عَنِ الِاشْتِغَالِ بِغَيْرِ اللَّه إِلَى الِاسْتِغْرَاقِ فِي مَعْرِفَةِ اللَّه، وَكَانَ هَذَا التَّكْرِيرُ مِمَّا يُفِيدُ حُصُولَ هَذَا الْمَطْلُوبِ وَيُؤَكِّدُهُ، لَا جَرَمَ كَانَ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ وَالْكَمَالِ. وَقَوْلُهُ وَكانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَدِيراً مَعْنَاهُ أَنَّهُ تَعَالَى لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ مَوْصُوفًا بِالْقُدْرَةِ عَلَى جَمِيعِ الْمَقْدُورَاتِ، فَإِنَّ قُدْرَتَهُ عَلَى الْأَشْيَاءِ لَوْ كَانَتْ حَادِثَةً لَافْتَقَرَ حُدُوثُ تِلْكَ الْقُدْرَةِ إِلَى قُدْرَةٍ أُخْرَى وَلَزِمَ التَّسَلْسُلُ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ بِجِهَادِهِمُ الْغَنِيمَةَ فَقَطْ مُخْطِئُونَ، وَذَلِكَ لِأَنَّ عِنْدَ اللَّه ثَوَابَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَلِمَ اكْتَفَى بِطَلَبِ ثَوَابِ الدُّنْيَا مَعَ أَنَّهُ كَانَ كَالْعَدَمِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى ثَوَابِ الْآخِرَةِ، وَلَوْ كَانَ عَاقِلًا لَطَلَبَ ثَوَابَ الْآخِرَةِ حَتَّى يَحْصُلَ لَهُ ذَلِكَ وَيَحْصُلَ لَهُ ثَوَابُ الدُّنْيَا عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِ.
فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ دَخَلَ الْفَاءُ فِي جَوَابِ الشَّرْطِ وَعِنْدَهُ تَعَالَى ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ سَوَاءٌ حَصَلَتْ هَذِهِ الْإِرَادَةُ أَوْ لَمْ تَحْصُلْ؟
قُلْنَا: تَقْرِيرُ الْكَلَامِ: فَعِنْدَ اللَّه ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَهُ إِنْ أَرَادَهُ اللَّه تَعَالَى، وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ يَتَعَلَّقُ الْجَزَاءُ بِالشَّرْطِ.
ثُمَّ قَالَ: وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً يَعْنِي يَسْمَعُ كَلَامَهُمْ أَنَّهُمْ لَا يَطْلُبُونَ مِنَ الْجِهَادِ سِوَى الْغَنِيمَةِ وَيَرَى أَنَّهُمْ لَا يَسْعَوْنَ فِي الْجِهَادِ وَلَا يَجْتَهِدُونَ فِيهِ إِلَّا عِنْدَ تَوَقُّعِ الْفَوْزِ بِالْغَنِيمَةِ، وَهَذَا كَالزَّجْرِ مِنْهُ تَعَالَى لهم عن هذه الأعمال.
[سورة النساء (٤) : آية ١٣٥]
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (١٣٥)
[في قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ] فِي الْآيَةِ مَسَائِلُ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي اتِّصَالِ الْآيَةِ بِمَا قَبْلَهَا وُجُوهٌ: الْأَوَّلُ: أَنَّهُ لَمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُ النِّسَاءِ وَالنُّشُوزِ وَالْمُصَالَحَةِ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ الْأَزْوَاجِ عَقَّبَهُ بِالْأَمْرِ بِالْقِيَامِ بِأَدَاءِ حُقُوقِ اللَّه تَعَالَى وَبِالشَّهَادَةِ لِإِحْيَاءِ حُقُوقِ اللَّه، وَبِالْجُمْلَةِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ:
إِنِ اشْتَغَلْتَ بِتَحْصِيلِ مُشْتَهَيَاتِكَ كُنْتَ لِنَفْسِكَ لَا للَّه، وَإِنِ اشْتَغَلْتَ بِتَحْصِيلِ مَأْمُورَاتِ اللَّه كُنْتَ للَّه لَا لِنَفْسِكَ، وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا الْمَقَامَ أَعْلَى وَأَشْرَفُ، فَكَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ تَأْكِيدًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنَ التَّكَالِيفِ. الثَّانِي: أَنَّ اللَّه تَعَالَى لَمَّا مَنَعَ النَّاسَ عَنْ أَنْ يُقَصِّرُوا عَنْ طَلَبِ ثَوَابِ الدُّنْيَا وَأَمَرَهُمْ بِأَنْ يَكُونُوا طَالِبِينَ لِثَوَابِ الْآخِرَةِ ذَكَرَ عَقِيبَهُ هَذِهِ الْآيَةَ، وَبَيَّنَ أَنَّ كَمَالَ سَعَادَةِ الْإِنْسَانِ فِي أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ للَّه وَفِعْلُهُ للَّه وَحَرَكَتُهُ للَّه وَسُكُونُهُ للَّه حَتَّى يَصِيرَ مِنَ الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي آخِرِ مَرَاتِبِ الْإِنْسَانِيَّةِ وَأَوَّلِ مَرَاتِبِ الْمَلَائِكَةِ، فَأَمَّا إِذَا عَكَسَ هَذِهِ الْقَضِيَّةَ كَانَ مِثْلَ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مُنْتَهَى أَمْرِهَا وِجْدَانُ عَلَفٍ، أَوِ السَّبُعِ الَّذِي غَايَةُ أَمْرِهِ إِيذَاءُ حَيَوَانٍ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ تَقَدَّمَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ أَمْرُ النَّاسِ بِالْقِسْطِ كَمَا قَالَ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى [النساء: ٣] وأمرهم بالإشهاد عن دَفْعِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى إِلَيْهِمْ، وَأَمَرَهُمْ

صفحة رقم 240

بَعْدَ ذَلِكَ بِبَذْلِ النَّفْسِ وَالْمَالِ فِي سَبِيلِ اللَّه، وَأَجْرَى فِي هَذِهِ السُّورَةِ قِصَّةَ طُعْمَةَ بْنِ أُبَيْرِقٍ وَاجْتِمَاعَ قَوْمِهِ عَلَى الذَّبِّ عَنْهُ بِالْكَذِبِ وَالشَّهَادَةِ عَلَى الْيَهُودِيِّ/ بِالْبَاطِلِ. ثُمَّ إِنَّهُ تَعَالَى أَمَرَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ بِالْمُصَالَحَةِ مَعَ الزَّوْجَةِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ مِنَ اللَّه لِعِبَادِهِ بِأَنْ يَكُونُوا قَائِمِينَ بِالْقِسْطِ، شَاهِدِينَ للَّه عَلَى كُلِّ أَحَدٍ، بَلْ وَعَلَى أَنْفُسِهِمْ، فَكَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ كَالْمُؤَكِّدِ لِكُلِّ مَا جَرَى ذِكْرُهُ فِي هَذِهِ السُّورَةِ مِنْ أَنْوَاعِ التَّكَالِيفِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: الْقَوَّامُ مُبَالَغَةٌ مِنْ قَائِمٍ، وَالْقِسْطُ الْعَدْلُ، فَهَذَا أَمْرٌ مِنْهُ تَعَالَى لِجَمِيعِ الْمُكَلَّفِينَ بِأَنْ يَكُونُوا مُبَالِغِينَ فِي اخْتِيَارِ الْعَدْلِ وَالِاحْتِرَازِ عَنِ الْجَوْرِ وَالْمَيْلِ، وَقَوْلُهُ شُهَداءَ لِلَّهِ أَيْ تُقِيمُونَ شَهَادَاتِكُمْ لِوَجْهِ اللَّه كَمَا أُمِرْتُمْ بِإِقَامَتِهَا، وَلَوْ كَانَتِ الشَّهَادَةُ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوْ آبَائِكُمْ أَوْ أَقَارِبِكُمْ، وَشَهَادَةُ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ لَهَا تَفْسِيرَانِ:
الأول: أن يقر على نَفْسَهُ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ كَالشَّهَادَةِ فِي كَوْنِهِ مُوجِبًا إِلْزَامَ الْحَقِّ، وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ وَإِنْ كَانَتِ الشَّهَادَةُ وَبَالًا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَأَقَارِبِكُمْ، وَذَلِكَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى مَنْ يُتَوَقَّعُ ضَرَرُهُ مِنْ سُلْطَانٍ ظَالِمٍ أَوْ غَيْرِهِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: فِي نَصْبِ شُهَداءَ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: الْأَوَّلُ: عَلَى الْحَالِ مِنْ قَوَّامِينَ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ خَبَرٌ عَلَى أَنَّ كُونُوا لَهَا خَبَرَانِ، وَالثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ صِفَةً لِقَوَّامِينَ.
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: إِنَّمَا قَدَّمَ الْأَمْرَ بِالْقِيَامِ بِالْقِسْطِ عَلَى الْأَمْرِ بِالشَّهَادَةِ لِوُجُوهٍ: الْأَوَّلُ: أَنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ عَادَتُهُمْ أَنَّهُمْ يَأْمُرُونَ غَيْرَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ، فَإِذَا آلَ الْأَمْرُ إِلَى أَنْفُسِهِمْ تَرَكُوهُ حَتَّى أَنَّ أَقْبَحَ الْقَبِيحِ إِذَا صَدَرَ عَنْهُمْ كَانَ فِي مَحَلِّ الْمُسَامَحَةِ وَأَحْسَنِ الْحُسْنِ، وَإِذَا صَدَرَ عَنْ غَيْرِهِمْ كَانَ فِي مَحَلِّ الْمُنَازَعَةِ فاللَّه سُبْحَانَهُ نَبَّهَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى سُوءِ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ تَعَالَى أَمَرَهُمْ بِالْقِيَامِ بِالْقِسْطِ أَوَّلًا، ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِالشَّهَادَةِ عَلَى الْغَيْرِ ثَانِيًا، تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الطَّرِيقَةَ الْحَسَنَةَ أَنْ تَكُونَ مُضَايَقَةُ الْإِنْسَانِ مَعَ نَفْسِهِ فَوْقَ مُضَايَقَتِهِ مَعَ الْغَيْرِ. الثَّانِي: أَنَّ الْقِيَامَ بِالْقِسْطِ عِبَارَةٌ عَنْ دَفْعِ ضَرَرِ الْعِقَابِ عَنِ الْغَيْرِ، وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ، وَدَفْعُ الضَّرَرِ عَنِ النَّفْسِ مُقَدَّمٌ عَلَى دَفْعِ الضَّرَرِ عَنِ الْغَيْرِ، الثَّالِثُ: أَنَّ الْقِيَامَ بِالْقِسْطِ فِعْلٌ، وَالشَّهَادَةَ قَوْلٌ، وَالْفِعْلُ أَقْوَى مِنَ الْقَوْلِ.
فَإِنْ قِيلَ: إِنَّهُ تَعَالَى قَالَ: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ [آلِ عِمْرَانَ: ١٨] فَقَدَّمَ الشَّهَادَةَ على القيام بالقسط، وهاهنا قَدَّمَ الْقِيَامَ بِالْقِسْطِ، فَمَا الْفَرْقُ؟
قُلْنَا: شَهَادَةُ اللَّه تَعَالَى عِبَارَةٌ عَنْ كَوْنِهِ تَعَالَى خَالِقًا لِلْمَخْلُوقَاتِ، وَقِيَامُهُ بِالْقِسْطِ عِبَارَةٌ عَنْ رِعَايَةِ الْقَوَّامِينَ بِالْعَدْلِ فِي تِلْكَ الْمَخْلُوقَاتِ، فَيَلْزَمُ هُنَاكَ أَنْ تَكُونَ الشَّهَادَةُ مُقَدَّمَةً عَلَى الْقِيَامِ بِالْقِسْطِ، أَمَّا فِي حَقِّ الْعِبَادِ فَالْقِيَامُ بِالْقِسْطِ عِبَارَةٌ عَنْ كَوْنِهِ مُرَاعِيًا لِلْعَدْلِ وَمُبَايِنًا لِلْجَوْرِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ مَا لَمْ يَكُنِ الْإِنْسَانُ كَذَلِكَ لَمْ تَكُنْ شَهَادَتُهُ عَلَى الْغَيْرِ مَقْبُولَةً، فَثَبَتَ أَنَّ الْوَاجِبَ في قوله شَهِدَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الشَّهَادَةُ مُقَدَّمَةً عَلَى الْقِيَامِ بالقسط والواجب هاهنا أَنَّ تَكُونَ الشَّهَادَةُ مُتَأَخِّرَةً عَنِ الْقِيَامِ بِالْقِسْطِ، / وَمَنْ تَأَمَّلَ عَلِمَ أَنَّ هَذِهِ الْأَسْرَارَ مِمَّا لَا يُمْكِنُ الْوُصُولُ إِلَيْهَا إِلَّا بِالتَّأْيِيدِ الْإِلَهِيِّ واللَّه أَعْلَمُ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما أَيْ إِنْ يَكُنِ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ إِمَّا لِطَلَبِ رِضَا الْغَنِيِّ أَوِ التَّرَحُّمِ عَلَى الْفَقِيرِ، فاللَّه أَوْلَى بِأُمُورِهِمَا وَمَصَالِحِهِمَا، وَكَانَ مِنْ حَقِّ الْكَلَامِ أَنْ يُقَالَ: فاللَّه أَوْلَى بِهِ، لِأَنَّ قَوْلَهُ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فِي مَعْنَى إِنْ يَكُنْ أَحَدُ هَذَيْنِ إِلَّا أَنَّهُ بَنَى الضَّمِيرَ عَلَى الرُّجُوعِ إِلَى الْمَعْنَى دُونَ اللَّفْظِ، أَيْ اللَّه أَوْلَى بِالْفَقِيرِ وَالْغَنِيِّ، وَفِي قِرَاءَةِ أُبي فاللَّه أَوْلَى بِهِمْ، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى قَوْلِهِ

صفحة رقم 241

مفاتيح الغيب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن عمر (خطيب الري) بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
سنة النشر 1420
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية