ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

{يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم

صفحة رقم 534

أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا} قوله تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ يعني بالعدل شُهَدَآءَ للهِ يعني بالحق. وَلَو عَلَى أَنْفُسِكُمْ وشهادة الإنسان على نفسه هي إقراراه بما عليه من الحق لخصمه. أَوِ الْوَالِدَينِ وَالأَقْرَبِينَ أن يشهد عليهم لا لهم. إِن يَكُنْ غَنِّياً أَوْ فَقِيراً فَاللهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ قال السدي: نزلت في النبي ﷺ وقد اختصم إليه رجلان: غني وفقير، فكان ميله مع الفقير، يرى أن الفقير لا يظلم الغني، فأمره الله عز وجل أن يقوم بالقسط في الغني والفقير فقال: إِن يَكُنْ غَنِّياً أَوْ فَقِيراً فَاللهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ. وقال ابن عباس: نزلت في الشهادة لهم وعليهم. وَإِن تَلوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ قرأ ابن عباس وحمزة بواو واحدة، وهي من الولاية أي تلوا أمور الناس أو تتركواْ، وهذا للولاة والحكام. وقرأ الباقون: تَلْوُواْ بواوين. قال ابن عباس ومجاهد وقتادة: هو أن يلوي الإنسان لسانه بالشهادة كما يلوي الرجل ديْن الرجل إذا مطله، ومنه قول النبي ﷺ (ولَيُّ الْوَاجِدِ يُبِيْحُ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ) وقال الأعشى:

(يلوونني ديني النهار وأقتضى ديني إذا وقذ النعاس الرُّقدا)
وتكون على هذه القراءة والتأويل هذا خطاب الشهود.

صفحة رقم 535

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية