وقوله : كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء للَّهِ...
هذا في إقامة الشهادة على أنفسهم وعلى الوالدين والأقربين. ولا تنظروا في غِنى الغنِىّ ولا فقر الفقير ؛ فإن الله أولى بذلك.
( فلا تَتَّبِعُوا الهوى [ أن تعدِلوا ] ) فرارا من إقامة الشهادة. وقد يقال : لا تتبعوا الهوى لتعدلوا ؛ كما تَقول : لا تتبِعنّ هواك لتُرضِى ربك، أي إني أنهاك عن هذا كيما ترضِى ربك. وقوله وَإِن تَلْوُواْ وتَلُوا، قد قرئتا جميعا. ونرى الذين قالوا ( تلوا ) أرادوا ( تَلْؤُوا ) فيهمزون الواو لانضمامها، ثم يتركون الهمز فيتحوّل إعراب الهمز إلى اللام فتسقط الهمزة. إلا أن يكون المعنى فيها : وإن تلوا ذلك، يريد : تتولَّوه أَوْ تُعْرِضُواْ عنه : أو تتركوه، فهو وجه.
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء