ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا
٥٢٨٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَهَذَا الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ إِذَا تَفَاسَدَ الَّذِي بَيْنَهُمَا.
٥٢٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا قَالَ:
التَّشَاجُرُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وحكما من أهلها
[الوجه الأول]
٥٢٨٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيّاً وَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ وَزَوْجُهَا مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَأَخْرَجَ هَؤُلاءِ حَكَماً وَهَؤُلاءِ حَكَماً، فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحَكَمَيْنِ:
تَدْرِيَانِ، مَا عَلَيْكُمَا؟ إن عليكما إن رأيتما أن أَنْ تَجْمَعَا بَيْنَهُمَا جَمَعْتُمَا، وَإِنْ رَأَيْتُمَا تَفَرَّقَا فَرَّقْتُمَا، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: رَضِيتُ بِكِتَابِ اللَّهِ لِي وَعَلَيَّ وَقَالَ الزَّوْجُ: أَمَّا الْفُرْقَةُ فَلا، فَقَالُ عَلِيُّ: كَذَبْتَ وَاللَّهِ، لَا تَبْرَحُ حَتَّى تَرْضَى بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ وَعَلَيْكَ «١».
٥٢٨٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا فَأَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يَبْعَثُوا رَجُلا صَالِحاً مِنْ أَهْلِ الرَّجُلِ وَرَجُلا مِثْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَرْأَةِ، فَيَنْظُرَانِ أَيُّهُمَا الْمُسِيءُ، فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ هُوَ الْمُسِيءُ حَجَبُوا عَنْهُ امْرَأَتَهُ وَقَصَرُوهُ عِلىَ النَّفَقَةِ، فَإِنِ اجْتَمَعَ رَأْيُهُمَا عَلَى أَنْ يَتَفَرَّقَا أو يجمعا فَأَمْرُهُمَا جَائِزٌ، فَإِنْ رَأَيَا أَنْ يَجْمَعَا فَرَضِيَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ، وَكَرِهَ ذلك الآخَرُ، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا، فَإِنَّ الَّذِي رَضِيَ يَرِثُ الَّذِي كَرِهَ، وَلا يَرِثُ الْكَارِهُ الرَّاضِيَ.
٥٢٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا تَقُولُ الْمَرْأَةُ لِحَكَمِهَا: قَدْ وَلِّيتُكَ أَمْرِي، فَإِنْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَرْجِعَ رَجَعْتُ وَإِنْ فَرَّقْتَ تَفَرَّقْنَا، وَتُخْبِرُهُ بِأَمْرِهَا إِنْ كانت

(١). قال ابن كثير: هذا مذهب جمهور العلماء: إن الحكمين إليهما الجمع والتفرقة- ٢/ ٢٦٠.

صفحة رقم 945

تُرِيدُ نَفَقَتَهُ أَوْ كَرِهْتَ شَيْئاً مِنَ الأَشْيَاءِ وَتَأْمُرُهُ أَنْ يَرْفَعَ عَنْهَا ذَلِكَ، وَيَرْجِعَ، وَتُخْبِرُهُ أَنَّهَا لَا تُرِيدُ الطَّلاقَ، وَيَبْعَثُ الرَّجُلُ حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ يُوَلِّيهِ أَمْرَهُ وَيُخْبِرُهُ وَيَقُولُ لَهُ حَاجَتَهُ إِنْ كَانَ يُرِيدُهَا وَلا يُرِيدُ أَنْ يُطَلِّقَهَا أَعْطَاهَا مَا سَأَلَتْ وَزَادَهَا فِي النَّفَقَةِ، وَإِلا قَالَ لَهُ: خُذْ لِي مِنْهَا مَا لَهَا عَلَيَّ وَطَلِّقْهَا، فَيُوَلِّيهِ أَمْرَهُ فَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ، ثُمَّ يَجْتَمِعُ الْحَكَمَانِ فَيُخْبِرُ كُلُّ وَاحِدً مِنْهُمَا مَا يُرِيدُ لِصَاحِبِهِ، وَيَجْهَدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا يُرِيدُ لِصَاحِبِهِ، فَإِنِ اتَّفَقَ الْحَكَمَانِ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ، إِنْ طَلَّقَا وَإِنْ أَمْسَكَا، فَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يَعْنِي بِذَلِكَ الْحَكَمَانِ، فَإِنْ بَعَثَتِ الْمَرْأَةُ حَكَماً وَأَبَى الرَّجُلُ أَنْ يَبْعَثَ، فَإِنَّهُ لَا يَقْرُبُهَا أَبَداً حَتَّى يَبْعَثَ حَكَماً.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٢٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا وَإِنَّمَا يَبْعَثُ الْحَكَمَانِ لِيُصْلِحَا، وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمَا التَّفْرِقَةُ وَلا يَمْلِكَانِ ذَلِكَ- وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً
٥٢٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً قَالَ: هُمَا الْحَكَمَانِ- وَرُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي صَالِحٍ وَأَبِي مَالِكٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَمُجَاهِدٍ «١» نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يُوَفِّقُ اللَّهُ بَيْنَهُمَا
٥٢٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عباس قوله: إن يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا قَالَ: وَكَذَلِكَ كُلُّ مُصْلِحٍ يُوَفِّقُهُ اللَّهُ لِلْحَقِّ وَالصَّوَابِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً
٥٢٨٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: خَبِيراً: بمكانهما.

(١). التفسير ١/ ١٥٦.

صفحة رقم 946

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية