ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

تمهيد :
لما نهى سبحانه كلا من الرجل و النساء عن تمنى ما فضل الله به بعضهم على بعض، وأرشدهم إلى الاعتماد في أمرهم الرزق على كسبهم وأمرهم أن يؤتوا الوارثين أنصبهم، وفي هذه الأنصبة يستبين تفضيل الرجال على النساء- ذكر هنا أسباب التفضيل.
المفردات :
الشقاق : الخلاف الذي يجعل كلا من المختلفين في شق : أي : جانب، وخوفه توقع حصوله بظهور أسبابه.
الحكم : من له حق و الفصل بين الخصمين، وبعث الحكمين : إرسالهما إلى الزوجين ؛ لينظرا في شكوى كل منهما ويعترفا ما يرجى أن يصلح بينهما.
٣٥- وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها...
المعنى :
و إن علمتهم أن بين الزوجين شقاقا قد استفحل خطره ؛ فوجهوا إليهما حكما من أهل الزوج، وحكما من أهل الزوجة ؛ لينظرا فيما بينهما من نزاع وشقاق فإذا خلصت نية الحكمين، وقصدا بصدق إلى التوفيق بين الزوجين ؛ وفقهما الله تعالى إلى إزالة أسباب الخلاف والشقاق.
وينبغي أن نختار الحكمين من أهل الخبرة والحكمة والصلاح والمعرفة بشئون الصلح ؛ لنحفظ البيوت والأسر من التصدع والأطفال من التشرد. فالإسلام حريص على دعم الأسرة وقيامها على المودة والرحمة والألفة كما أن الإسلام أمر بالصبر والصفح، وحسن الخلق والعشرة بالمعروف بين الزوجين.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير