فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ مطيعاتٌ لأزواجهنَّ.
حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ أي: لفروجهنَّ وأموالِ أزواجهنَّ في غَيْبَتِهم.
بِمَا حَفِظَ اللَّهُ أي: بحفظِه. قرأ أبو جعفرٍ (بِمَا حَفِظَ الله} بالنصب؛ أي: بحفظهنَّ اللهَ في الطاعة، وقراءةُ العامة بالرفعِ (١).
وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ عِصيانهنَّ، وأصلُ النشوزِ: التكبُّرُ والارتفاعُ.
فَعِظُوهُنَّ بالتخويفِ من الله.
وَاهْجُرُوهُنَّ اجتنبوهنَّ.
فِي الْمَضَاجِعِ المراقدِ، والمرادُ: المجامعة.
وَاضْرِبُوهُنَّ إن لم يرجعْنَ ضربًا غيرَ مُبَرِّحٍ، أي: شديد.
فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا لا تطلبوا عليهنَّ طريقًا بالتوبيخِ والإيذاءِ.
إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا فاحذَروه؛ فإنه أقدرُ عليكم منكم على مَنْ تحتَ أيديكم.
وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (٣٥).
[٣٥] وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا خلافًا بينَ المرأةِ وزوجِها.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب