ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها .. ، قال الفقهاء : إذا وقع الشقاق بين الزوجين أسكنهما الحاكم إلى جنب ثقة، ينظر في أمرها، ويمنع الظالم منهما من الظلم ؛ فإن تفاقم أمرهما وطالت خصومتهما، بعث الحاكم ثقة من أهل المرأة، وثقة من قوم الرجل، ليجتمعا فينظرا في أمرهما، ويفعلا ما فيه المصلحة، مما يريانه من التفريق أو التوفيق، وتشوف الشارع إلى التوفيق، ولهذا قال تعالى : إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما ...
عن ابن عباس قال : بعثت أنا ومعاوية حكمين، قال معمر : بلغني أن عثمان بعثهما وقال لهما : إن رأيتهما أن تجمعا جمعتما، وإن رأيتما أن تفرقا ففرقا ؛ وقال : أنبأنا ابن جريج حدثني ابن أبي مليكة أن عقيل بن أبي طالب تزوج فاطمة بنت عتبة بن ربيعة..... فكان إذا دخل عليها قالت : أين عتبة بن ربيعة وشيبة ابن ربيعة ؟ ! فقال : على يسارك في النار إذا دخلتِ ؛ فشدت عليها ثيابها، فجاءت عثمان فذكرت له ذلك، فضحك، فأرسل ابن عباس ومعاوية، فقال ابن عباس : لأفرقن بينهما، فقال معاوية : ما كنت لأفرق بين شخصين من بني عبد مناف ؛ فأتياهما فوجداهما قد أغلقا عليهما أبوابهما فرجعا-( ١ )، وكذلك كل مصلح يوفقه الله للرشد والبر، ويوفق به للمودة والخير ؛ إن الله كان عليما خبيرا هو سبحانه يعلم المفسد من المصلح، محيط بأحوال جميع الخلق، يجازي كل عامل بما عملَ ويثيب الذين أساءوا بشر ثواب، ويكرم الذين أحسنوا بأعظم مآب.

١ من تفسير القرآن العظيم؛ بتصرف يسير..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير