ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

قوله جَلَّ وَعَزَّ: شِقَاقَ بَيْنِهِمَا
١٧٣٦ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله: " وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا، فَهَذَا الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ إِذَا تَفَاسَدَ الَّذِي بَيْنَهُمَا "
١٧٣٧ - أَخْبَرَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " شِقَاقَ بَيْنِهِمَا، أي: تباعد "
قوله جل ذكره: فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا
١٧٣٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ السُّلَمِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ، " أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ وَامْرَأَتُهُ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَأَمَرَهُمْ عَلِيٌّ أَنْ يَبْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا، فَفَعَلُوا، ثُمَّ دَعَا الْحَكَمَيْنِ، فَقَالَ: " هَلْ تَدْرِيَانِ مَا عَلَيْكُمَا؟ عَلَيْكُمَا إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا جَمَعْتُمَا، وَإِنْ رَأَيْتُمَا

صفحة رقم 695

أَنْ تُفَرِّقَا فَرَّقْتُمَا "، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: رَضِيتُ بِكِتَابِ اللهِ فِيَّ، وَعَلَيَّ، فَقَالَ الزَّوْجُ: أَمَّا الْفُرْقَةُ فَلا، فَقَالَ عَلِيٌّ: " كَذَبْتَ لَعَمْرِ اللهِ حَتَّى تَرْضَى بِالَّذِي رَضِيتَ "
١٧٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " بُعِثْتُ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ حَكَمَيْنِ، فَقِيلَ لَنَا: إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا جَمَعْتُمَا، وَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا فَرَّقْتُمَا "، قَالَ
مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ الَّذِي بَعَثَهُمَا عُثْمَانُ
١٧٤٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، " أَنَّ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ بِنْتَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالَتْ: تَصِيرُ لِي، وَأُنْفِقُ عَلَيْكَ، فَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَتْ: أَيْنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ؟ فَيَسْكُتُ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا، وَهُوَ يوم، قَالَتْ: أَيْنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ؟ قَالَ: عَلَى يَسَارِكِ فِي النَّارِ إِذَا دَخَلْتِ، فَشَدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا، فَجَاءَتْ عُثْمَانَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَضَحِكَ، وَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُعَاوِيَةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لأُفَرِّقَنَّ بَيْنَهُمَا،

صفحة رقم 696

وَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا كُنْتُ لأُفَرِّقَ بَيْنَ شَيْخَيْنِ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، فَأَتَيَاهُمَا فَوَجَدَاهُمَا قَدْ غَلَقَا عَلَيْهِمَا أَبْوَابَهُمَا وَأَصْلَحَا أَمْرَهُمَا، فَرَجَعَا "
١٧٤١ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا فَهَذَا الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ إِذَا تَفَاسَدَ الَّذِي بَيْنَهُمَا، فَأَمَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يَبْعَثُوا رَجُلا صَالِحًا مِنْ أَهْلِ الرَّجُلِ وَرَجُلا مِثْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَرْأَةِ، فَيَنْظُرَانِ أَيُّهُمَا الْمُسِيءُ، فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ هُوَ الْمُسِيءُ، حَجَبُوا عَنْهُ امْرَأَتَهُ، وَقَصَرُوهُ عَلَى النَّفَقَةِ، وَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ هِي الْمُسِيئَةُ، قَصَرُوهَا عَلَى زَوْجِهَا، وَمَنَعُوهَا النَّفَقَةَ، فَإِنِ اجْتَمَعَ رَأْيُهُمَا عَلَى أَنْ يُفَرِّقَا، أَوْ يَجْمَعَا، فَأَمْرُهُمَا جَائِزٌ "
١٧٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا يعلى، حَدَّثَنَا إسماعيل، عَنْ عامر
، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا قَالَ: مَا قضى الحكمان جاز "

صفحة رقم 697

١٧٤٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ علي بْن المبارك، عَنْ يَحْيَى بْن أبي كثير، عَنْ أبي سلمة، قَالَ " الحكمان إن شاءا جمعا، وان شاءا فرقا "
١٧٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا حصين، عَنِ الشَّعْبِيِّ، " أن امرأة نشزت عَلَى زوجها فاختصما إِلَى شريح، فَقَالَ شريح: ابعثوا حكما من أهله، وحكما من أهلها، ففعلوا، فنظر الحكمان فِي أمرهما، فرأيا أن يفرقا، فكره ذَلِكَ الرجل، فَقَالَ شريح: فيم كنا منذ اليوم فيه؟ وأجاز أمرهما "
١٧٤٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عطاء، قَالَ له إنسان " أيفرقان الحكمان؟ قَالَ: لا، إِلا أن يجعل الزوجان ذَلِكَ بأيديهما "
١٧٤٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى القطعي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، عَنْ الحسن، وَهُوَ قول

صفحة رقم 698

قتادة، أنهما قالا: " إنما بعث الحكمان ليصلحا، ويشهدا عَلَى الظالم بظلمه، فأما الفرقة فليست بأيديهما ولم يملكا ذَلِكَ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا الآية
١٧٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله: " إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا، قَالَ: هُمَا الْحَكَمَانِ "
١٧٤٨ - حَدَّثَنَا الدبري، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنْ الثوري، عَنْ أبي هاشم، عَنْ مجاهد، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا، قَالَ: بين الحكمين "
١٧٤٩ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " وَذَكَرَ الْحَكَمَيْنِ، قَالَ: فَإِنِ اجْتَمَعَ رَأْيُهُمَا عَلَى أَنْ يُفَرِّقَا، أَوْ يَجْمَعَا، فَأَمْرُهُمَا جَائِزٌ، وَإِنْ رَأَيَا أَنْ يَجْمَعَا، فَرَضِيَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ، وَكَرِهَ ذَلِكَ الآخَرُ، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا، فَإِنَّ الَّذِي رَضِيَ يَرِثُ الَّذِي كَرِهَ، وَلا يَرِثُ الْكَارِهُ الرَّاضِيَ، وَذَلِكَ فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ: إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا، وَذَلِكَ الْحَكَمَيْنِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مُصْلِحٍ، يُوَفِّقْهُ لِلْحَقِّ وَالصَّوَابِ "

صفحة رقم 699

تفسير ابن المنذر

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري

الناشر دار المآثر - المدينة النبوية
سنة النشر 1423 - 2002
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية