ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎ

٣٠٢- شرط الرشد مع البلوغ. ( نفسه : ٨/٢٢٩ )
٣٠٣- فإن أنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم معناه : " إصلاح المال إجماعا "، ونحن نمنع تحققه قبل الغاية المذكورة. ( نفسه : ٨/٢٣٠ )
٣٠٤- قال الأئمة : ينفك الحجر بمجرد البلوغ لعموم الآية. ( نفسه : ٨/٢٢٩ )
٣٠٥- اختلف في الرشد، في الكتاب١ : " إصلاح المال وصونه عن المعاصي قاله أشهب، ولا يعتبر سفه الدين ". وقال الشافعي : لابد في الرشد من إصلاح المال والدين معا ووافقه ابن المواز٢ وخالفه أبو حنيفة وابن حنبل، لأن من ضعف حزمه عن دينه الذي هو أعظم من ماله لا يوثق به في ماله.
وجوابه : أن وازع المال طبيعي ووازع الدين شرعي.
أجمعنا على أن إصلاح المال مراد، واختلف هل غيره مراد أم لا ؟ والأصل عدم إرادته، بل الآية تقتضي عدم اشتراطه لقوله : حتى إذا بلغوا النكاح والبلوغ مظنة العقل ونقص الدين بحصول الشهوة وتوفر الداعية على الملاذ حينئذ، فلما اقتصر على هذه الغاية علمنا أن المراد صلاح المال فقط، ولأنا نجد الفاسق شديد الحرص على المال في كثير من الناس. قال اللخمي : إذا أحرز ماله ولم يحسن التنمية لا يضره لأن الولي إذا أمسك المال عنده لم ينمه، ولإجماعنا على أن العجز عن التجر لا يوجب الحجر، وهذا إذا كان عينا وما لا يخشى فساده وأما الربع فيخشى خرابه معه فلا يدع إليه لأنه في معنى عدم الإحراز وفساد الدين إن كان لا يفسد المال كالكذب وشهادة الزور لا يمنع لإجماعنا على أنه لا يستأنف عليه لذلك حجرا وهو يشرب الخمر ولا يدفع إليه ماله لأنه يستعين به على ذلك.
وكل من بلغ من الأيتام حجر عليه فهو على السفه حتى يختبر لظاهر القرآن، أما من له أب، أو يتيم لم يحجر عليه. ففي المدونة٣ : " إذا احتلم الغلام ذهب حيث شاء ولا يمنعه الأب، وحمله على الرشد لوجود مظنته، وقاله ابن حبيب في اليتيم غير المحجور ولأن غالب بني آدم مجبولون على حب الدنيا والحرص عليها ". ( نفسه : ٨/٢٣ )
٣٠٦- فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم : إذ قال الوصي : دفعت للأيتام أموالهم بعد البلوغ والرشد، لم يصدق إلا ببينة لأن الله تعالى لم يجعله أمينا على الدفع بل على الحفظ فقط لقوله تعالى : فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم فلو كان أمينا لا يستغني عن البينة. ( الذخيرة : ٧/١٨٠و ٨/١٧ )
٣٠٧- في الجلاب : " الوصي مصدق في نفقة اليتيم وولي السفيه " ٤ وقال الشافعي، لأنهما أمينان، ويعسر الإشهاد منهما على ذلك، بخلاف رد المال لقوله تعالى : فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم فلما أمره بالإشهاد لم يؤتمن على الرد بخلاف المودع فإنه مؤتمن في الرد. ( نفسه : ٨/٢٤١ )

١ - ن : المدونة : ٤/٧٥ بتصرف..
٢ - هو محمد بن إبراهيم بن زياد الإسكندري المعروف بابن المواز، صاحب كتاب "الموازية"، وهو من مختصرات المدونة (ت : ٢٦٩ هج) بدمشق. ن : المدارك : ٣/٧٢. والديباج : ٢/١١٦..
٣ - ن : المدونة : ٤/٧٥ بتصرف..
٤ - كتاب التفريع في الفروع الفقهية : ٢/٢٥٧..

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير