ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ

أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا (٧٨)
ثم أخبر أن الحذر لا ينجي من القدر بقوله أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الموت ما زائدة لتوكيد معنى الشرط في أين وَلَوْ كنتم في بروج حصون
النساء (٧٨ _ ٨١)
أو قصور مُّشَيَّدَةٍ مرفعة وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ نعمة من خصب ورخاء يَقُولُواْ هذه مِنْ عِندِ الله نسبوها إلى الله وَإِن تُصِبْهُمْ سَيّئَةٌ بلية من قحط وشدة يَقُولُواْ هذه مِنْ عِندِكَ أضافوها إليك وقالوا هذه من عندك وما كانت الابشؤمك وذلك أن المنافقين واليهود كانوا إذا أصابهم خير حمدوا الله تعالى وإذا أصابهم مكروه نسبوه إلى محمد ﷺ فكذبهم الله تعالى بقوله قُلْ كُلٌّ مّنْ عِندِ الله والمضاف إليه محذوف أي كل ذلك فهو يبسط الأرزاق ويقبضها فما لهؤلاء القوم لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ يفهمون حَدِيثاً فيعلمون أن الله هو الباسط القابض وكل ذلك صادر عن حكمة ثم قال

صفحة رقم 376

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية