أَيْنَمَا تَكُونُواْ يَا معشر الْمُؤمنِينَ المخلصين وَالْمُنَافِقِينَ فِي بر أَو بَحر سفر أَو حضر يُدْرِككُّمُ الْمَوْت فتموتوا وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ فِي قُصُور حَصِينَة ثمَّ ذكر مقَالَة الْيَهُود وَالْمُنَافِقِينَ مَا زلنا نَعْرِف النَّقْص فِي ثمارنا ومزارعنا مُنْذُ قدم علينا مُحَمَّد وَأَصْحَابه فَقَالَ وَإِن تُصِبْهُمْ يَعْنِي الْمُنَافِقين وَالْيَهُود حَسَنَةٌ الخصب وَرخّص السّعر وتتابع السّنة بالأمطار يَقُولُواْ هَذِه مِنْ عِندِ الله لما علم فِينَا الْخَيْر وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ الْقَحْط والجدوبة والشدة وَغَلَاء السّعر يَقُولُواْ هَذِه مِنْ عِندِكَ يعنون من شُؤْم مُحَمَّد وَأَصْحَابه قُلْ يَا مُحَمَّد لِلْمُنَافِقين وَالْيَهُود كُلٌّ فِي الشدَّة وَالنعْمَة مِّنْ عِنْد الله فَمَا لهَؤُلَاء الْقَوْم يَعْنِي الْمُنَافِقين وَالْيَهُود لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً قولا إِن النِّعْمَة والشدة من الله
صفحة رقم 75تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي